توضيحات لمواد إعلامية تنتشر على أنها من درعا

توضيحات لمواد إعلامية تنتشر على أنها من درعا

img

تزامناً مع تصاعد المواجهات العسكرية في محافظة درعا بين مقاتلي الجيش الحر، وقوات الأسد مدعومة بسلاح الجو الروسي، والقصف الذي يطال مناطق مدنية، تنتشر يومياً عشرات المواد الإعلامية، بينها صور وتسجيلات مصورة لا علاقة لها بما يجري في درعا.

ورصدت منصة تأكد عدة صور وتسجيلات مصورة، تم نسبها إلى الأحداث الأخيرة في درعا على الرغم من أنها قديمة، أو لا علاقة لها أساساً بسوريا، ونوضح هنا حقيقة المواد التي تمكن الفريق من رصدها حتى الآن.

البداية من تسجيل مصور انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر مجموعة من الأسرى يرتدون الزي العسكري، في قبضة مجموعة مسلحة، وورد في التعليق الصوتي المرفق في التسجيل أن "الجيش الحر" استعاد مدينة الحراك من قوات "الشبيحة" في إشارة إلى قوات الأسد، كما تمكن مقاتلو "الجيش الحر" من أسر مجموعة من هؤلاء "الشبيحة" بعد محاولتهم اقتحام مدينة الحراك بريف درعا.

وبعد مراجعة التسجيل، تبين أن التعليق الصوتي قد تمت إضافته إلى الفيديو عبر أحد برامج تعديل الفيديو "المونتاج"، في حين يصور الفيديو في الحقيقة مجموعة من الأسرى العسكريين التابعين لقوات الأسد في قبضة فصائل معارضة في خان العسل بريف حلب الغربي قبل نحو خمس سنوات.

واستعاد "الجيش الحر" أمس السيطرة على مدينة الحراك بعد يومين من خسارته إياها لصالح قوات الأسد، كما تمكن من استعادة عدة مناطق أخرى كان قد خسرها لصالح قوات الأسد.

ومن بين المواد التي أرفقت بمعلومات غير دقيقة، انتشر تسجيل مصور يظهر فيه القيادي في "كتيبة الهندسة والصواريخ" التابعة لـ"الجيش السوري الحر" موجهاً رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمر بوتين، أشار فيها إلى أن "الجيش الحر" سيقاتل حتى النهاية، ومسألة سقوط بشار الأسد هي مسألة وقت، وطالب القيادي في نهاية التسجيل بوتين بدعم الثوار على الأراضي السورية.

 وهنا تشير تأكد إلى أن التسجيل حقيقي ولم يتعرض لأي تعديل، إلا أن بعض الصفحات الإخبارية نشرته على أنه صدر حديثاً كرد على الهجمات الروسية التي تستهدف المدنيين في درعا، وعلى الشروط التي تفرضها روسيا على الفصائل لوقف إطلاق النار، في حين أن التسجيل يعود إلى شهر تشرين الأول 2015 مع بدايات التدخل الروسي المباشر في سوريا.

وكذلك، انتشرت عدة صور من أماكن وأزمنة مختلفة، لكنها نُسبت إلى درعا والأحداث التي تشهدها حالياً من عمليات تهجير أو قصف، وتظهر إحدى تلك الصور مدنيين بينهم نساء وأطفال بدوا أنهم يفرون من قصف قريب، كما تظهر صورة أخرى تجمعاً لنساء وأطفال في أرض فارغة، وتبدو في الأفق أعمدة دخانية، وتعود تلك الصورتان إلى شهري تشرين الأول وتشرين الثاني من العام 2016، وقد التقطتا في مدينة الموصل العراقية وعلى محيطها، وتظهر كلا الصورتان مدنيين يفرون من قصف طائرات التحالف الدولي داعش آنذاك.

وتتعرض مناطق سيطرة "الجيش الحر" في درعا يومياً لقصف من قوات الأسد وحليفها الروسي، في وقت تشهد فيه تلك المناطق محاولات لتقدم قوات الأسد على حساب مقاتلي "الجيش السوري الحر".


img
صحافي سوري، من مواليد مدينة خان شيخون بريف إدلب، خريج تجارة واقتصاد من جامعة حلب

قم بتحميل التطبيق

تصحيحات أخرى لـــ " إعلام معارض "