gif

في الميدان - معلومات مضللة

هذا الطفل من سنجار بريف إدلب وليس إيزيدياً من العراق

  الخميس 13 حزيران 2019

  • 3797
  • 06-13

تداولت صفحات وحسابات شخصية على منصات التواصل الاجتماعي صورة لطفل يرتدي زياً عسكرياً ويحمل سلاحاً في يده، مدعين أنه طفل إيزيدي اختُطف من (سنجار العراق) وقُتل في ريف حماة في المعارك ضد قوات الأسد بعد تجنيده من قبل هيئة تحرير الشام.

وزعمت العديد من الحسابات باللغتينالعربيةوالإنجليزيةأن الطفل الملقب بأبي بكر السنجاري يبلغ من العمر 11 عاما وهو من كرد (شنكال)سنجار، حيث تم ضمه لجيش علي بن أبي طالب ضمن صفوف (هيئة تحرير الشام)، وقتل على جبهات ريف حماة، متسائلين عن كيفية وصوله لمحافظة إدلب رغم اختطافه من قبل تنظيم "داعش" في العراق.

منصة (تأكد) تتبعت الصورة والمعلومات التي رافقتها، وتوصلت إلى أن الطفل صاحب الصورة اسمه حسين أحمد الواوي من قرية خيرية التابعة لناحية سنجار بريف إدلب الشرقي وليس من سنجار (شنگال) في العراق.

محرر منصة (تأكد) تواصل مع والد الطفل حسين بعد التحقق من صلة القرابة بينهما، وقال بدوره: أن ابنه حسين، المولود عام 2002، قتل الخميس الفائت في معارك ضد قوات الأسد بريف حماة، وهو مقاتل ضمن صفوف (هيئة تحرير الشام)، مشيراً إلى أن رفاقه لم يتمكنوا من سحب جثمانه.

وأوضح والد حسين أن عائلته تتكون من أحد عشر شخصاً، وأنه يقيم في قرية (حير جاموس) بريف إدلب الغربي بعد نزوحه من قريته، وهم عائلة عربية وليست كردية. مضيفاً أن العائلة فقدت وثائقها الثبوتية خلال رحلة نزوحهم.

تقع ناحية سنجار بريف إدلب الشرقي وتتكون من نحو 65 قرية وبلدة ويبلغ تعداد سكانها أكثر من 50 ألف شخص، ونزح معظم سكانها باتجاه أرياف إدلب الأخرى بعد سيطرة قوات الأسد على المنطقة عام 2018.

وبحسب تقرير للأمم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، فإن تجنيد الأطفال يعد ثاني أكثر الانتهاكات بحق الأطفال انتشارا في سوريا، مع وجود أكثر من 3300 حالة مؤكدة بين تشرين الثاني 2013 وحزيران 2018.

وتشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى ارتفاع عدد الأطفال المجندين خلال هذه الفترة، حيث أن ربع هؤلاء الأطفال كانوا تحت سن ال15 عاما. استخدم أكثر من 80% منهم في العمليات القتالية من قبل أكثر من 90 قصيل مسلح غير تابع للدولة، بما في ذلك جماعات تنسب نفسها للجيش السوري الحر، داعش، و جماعات مسلحة كردية بالإضافة إلى قوات نظام الأسد والميليشيات الموالية له.

الطفل حسين أحمد الواوي - المصدر: عائلة الطفل