gif

سياسة - معلومات مضللة

ما حقيقة الأنباء حول "انقلاب رامي مخلوف على بشار الأسد بدعم روسي"؟

  الخميس 12 أيلول 2019

  • 11845
  • 09-12

نشرت مواقع إلكترونية إخبارية وصفحات وحسابات شخصية على منصات التواصل الاجتماعي، مؤخراً، شائعات حول احتجاز نظام بشار الأسد لرجل الأعمال السوري "رامي مخلوف" ابن خال بشار الأسد.

وبحسب الشائعات فإن بشار الأسد وضع رامي مخلوف تحت الإقامة الجبرية وذلك على خلفية قيامه بمحاولة انقلاب على نظام الحكم بدعم روسي، بحسب ما نقلت عن صحيفة روسية.

ونشر موقع "مناطق نت" خبراً، الثلاثاء، عنونه بـ"محاولة انقلاب على الأسد بدعم روسي" معتمداً في معلوماته على صحيفة روسية تسمى (سفابودنايا براسا) نقلاً عن صحيفة (حبر) حسب ما ذكر الموقع.

وزعم الموقع أن الصحيفة " تحدثت عن محاولة انقلاب كان من المقرر أن ينفذها رامي مخلوف على بشار الأسد، بدعم روسي، ما اضطر الرئيس السوري إلى وضع ابن خاله تحت الإقامة الجبرية".

كما نشر موقع (راديو صوت بيروت) خبراً عنونه بـ "انقلاب على الأسد سيتم بدعم روسي وتنفيذ حزب الله"، مُدَّعياً أن مصدره نفس الصحيفة.

حيث جاء في الخبر أن "محاولة انقلاب كان من المقرر أن ينفذها رامي مخلوف على بشار الأسد، بدعم روسي، ما اضطر الرئيس السوري إلى وضع ابن خاله تحت الإقامة الجبرية".

وزعم الموقع في خبره المنقول عن الصحيفة الروسية أن "بعض وسائل الإعلام أوردت أن موسكو حددت خليفة الأسد، الذي علم بدوره بأمر محاولة الانقلاب التي يُجهز لها في قصره عن طريق الجهاز الاستخباري لحزب الله"، ولاقى الخبر تداولاً واسعاً على موقع (فيسبوك) إثر الأخبار التي انتشرت عن خلافات بين رامي مخلوف وابن عمته بشار الأسد.

منصة (تأكد) بحثت في حقيقة الخبر المتداول، ووجدت أن صحيفة (سفابودنايا براسا) نشرت في 7 أيلول/سبتمبر الجاري تقريراً مفصلاً تنفي من خلاله ادعاءات مواقع عربية بأن "روسيا تدعم رامي مخلوف للقيام بمحاولة انقلاب للإطاحة بنظام بشار الأسد في سوريا"، على عكس ما تناقلته بعض المواقع العربية عنها.

ويفند التقرير الأخبار المتداولة عن دعم روسيا لعملية انقلاب محتملة ضد نظام بشار الأسد، بعد انتشار أنباء عن احتجازه لابن خاله "رامي مخلوف"، ويعتقد معد التقرير أن الولايات المتحدة الأمريكية تقف وراء تلك الشائعات.

وجاء في التقرير أن سبب ظهور شائعات حول رغبة (الكرملين) في الإطاحة ببشار الأسد، هو احتجازه لابن خاله رامي مخلوف المالك لمجموعة "شام القابضة"، والتي تستثمر في مختلف المجالات مثل الأنشطة المالية، والفنادق، والبناء، والطاقة، والتجارة.

ويتحدث التقرير بشكل مفصل عن رامي مخلوف وأمواله وشركاته، ثم يتطرق إلى التقارير التي انتشرت في بعض الصحف العربية حول "نية موسكو تنصيب المليونير السوري كبديل لبشار الأسد" وذلك عن طريق التخطيط لانقلاب باء بالفشل.

ويضيف "إن الحقيقة تبدو أكثر بساطة، وتتمثل في أن (الكرملين) اشترط على الأسد تسديد الدين، الذي زادت قيمته على 3 مليارات دولار، في وقت قصير، فما كان من الرئيس إلا أن توجه إلى ابن خاله طالباً المال، لكن الأخير رفض"، وهو ما يفند تماماً الأنباء التي تداولتها مواقع عربية وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي عن دعم روسيا انقلاب ضد بشار الأسد نقلاً عن الصحيفة ذاتها.

منصة تأكد تواصلت مع مدير صحيفة (حبر) أحمد العبسي، ونفى بدوره نشر الصحيفة أي أنباء أو تقارير تتحدث عن دعم روسي لانقلاب مفترض يخطط له رامي مخلوف ضد بشار الأسد، مؤكداً أن الصحيفة نشرت تقريراً بعنوان "مصادر روسية توضح حقيقة سعي روسيا للإطاحة بالأسد" يفند تلك الادعاءات نقلاً عن صحيفة (سفابودنايا براسا) الروسية.

هذا وقد نشرت صحيفة (التايمز) تقريرًا، أعده مراسلها في الشرق الأوسط ريتشارد سبنسر، يشير فيه إلى وجود تصدع داخل العائلة الحاكمة السورية، بسبب خلاف بين رئيس النظام بشار الأسد وابن خاله الملياردير رامي مخلوف.

ويشير التقرير، الذي جاء تحت عنوان "الأسد يحتجز ابن عمه الثري حتى يدفع ديون الحرب للرئيس بوتين"، إلى أن عائلة الأسد الحاكمة قد تمزقت بين بشار وابن خاله وأثرى أثرياء البلد رامي مخلوف، بسبب رفض الأخير المساعدة في دفع ديون الحرب.

وصرح في عام 2011 لصحيفة (نيويورك تايمز) أن النظام السوري لن يستسلم بسهولة وسيقاتل حتى النهاية، وأضاف أنه "لن يكون هناك استقرار في إسرائيل إذا لم يكن هناك استقرار في سوريا"، وأُدرج اسمه ضمن لائحة العقوبات من الاتحاد الأوروبي على نظام الأسد.