gif

في الميدان - معلومات مضللة

مراسل (تأكد) يتحقق من أنباء اختطاف وسرقة أعضاء بشرية بريف الرقة

  الاثنين 16 أيلول 2019

  • 4119
  • 09-16

تناقلت مواقع إخبارية سورية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً أنباء عن عمليات خطف أطفال ونساء في محافظة الرقة.

ونشرت وكالة (ستيب) خبراً في 16 آب/ أغسطس الماضي بعنوان "تُجار الأعضاء ينتشرون في محافظة الرقة الخاضعة لسيطرة ميليشيا قسد"، تحدّث عن حالتيّ خطف في محافظة الرقة، إحداهما انتهت بسرقة أعضاء الضحايا، حسب الوكالة.

عن الحالة الأولى قالت الوكالة "إنَّ مجهولين يستقلون سيارة من نوع 'VAN' اختطفوا طفلتين تتراوح أعمارهما بين 12 و14 عاماً من أمام منزلهما في قرية 'الكسرة' جنوب مدينة الرقة، وسط حالة هلع وذعر أصابت أهالي القرية"، وأضافت (ستيب) أنَّ "شبّان القرية تمكنوا بعد جهدٍ وعناء من العثور على الطفلتين على أطراف القرية، وكانتا مخدرتين بشكلٍ كامل وعليهما آثار التعذيب".

وعن الحالة الثانية قالت الوكالة "إن طفلة وفتاة عشرينية في ناحية المنصورة بريف الرقة الجنوبي الغربي، اختُطفتا وذُبحتا وسُرقت أعضاء من جسديهما، ولم يترك الخاطفون سوى الجلد والعظام، وعُثر على الجثتين قرب الناحية المذكورة".

ولم تتضمن تلك الأنباء المنشورة عن "حالات اختطاف وسرقة أعضاء بشرية"، أي أسماء أو سمات شخصية للضحايا المفترضين.

مراسل منصة "تأكد" في محافظة الرقة زار قرية "كسرة محمد آغا" للتحقق من صحة الأخبار المنشورة حول اختطاف الطفلتين، والتقى بمجموعات متنوعة من السكان المحليين في المنطقة واستفسر منهم عن تلك الحادثة، ونفى الأهالي وقوع أي حالة اختطاف لبالغ أو طفل في المنطقة مؤخراً.

كما علم مراسلنا من مصادر خاصة خلال زيارته للقرية، أن "قوات سوريا الديمقراطية" أعادت فتاتين تترواح أعمارهن بين 12 و14 سنة إلى ذويهن في قرية "الكسرة"، بعد محاولتهما الهروب والانضمام إلى صفوف "قسد"، في 15 من شهر آب/ أغسطس الماضي، أي بالتزامن مع انتشار الخبر آنف الذكر، حول اختطاف الفتاتين، وتتحفظ (تأكد) على ذكر اسم الفتاتين مراعاةً لخصوصيتهما.

كما توجّه مراسل "تأكد" إلى ناحية المنصورة وقرية "العامرية" القريبة منها، للتأكد من حقيقة اختطاف الطفلة والسيدة، والتقى هناك شخصيات محلية مختلفة من أهالي وسكان القرية، ونفوا جميعاً وقوع حادثة اختطاف طفلة وسيدة مؤخراً.

ويبلغ عدد سكان قرية "الكسرة" قرابة 2000 نسمة، في حين يبلغ عدد سكان ناحية المنصورة حوالي 58 ألف نسمة، بحسب آخر إحصائية للتعداد السكاني عام 2004.

من جهة أُخرى، أكد مصدر خاص لمنصة "تأكد" في مكتب الصحة التابع لـ"مجلس الرقة المدني"، أنه لم ترد إلى المستشفيات العامة والخاصة في المحافظة، أي جثة انتشلت منها أعضاء حيوية بعد طرد تنظيم (داعش) من الرقة قبل نحو عامين.

وأضاف المصدر أن الأخبار التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، لا دلائل ملموسة تؤكدها على الإطلاق.

واستكملت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) السيطرة على محافظة الرقة، بدعم من التحالف الدولي، في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2017، عقب معارك مع تنظيم "داعش" بدأت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016.