gif

في الميدان - معلومات مضللة

(تأكد) تكشف خلفية المهندس الذي اعتقلته (قسد) بتهمة تمويل (داعش)

  الأحد 06 تشرين أول 2019

  • 6635
  • 10-06

اعتقلت (قوات سوريا الديمقراطية) المهندس المدني جمال المبروك، في الثاني من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بعملية مشتركة مع قوات التحالف الدولي، استهدفت المنزل الذي يقطنه المبروك وعائلته، في قرية (سويدية صغيرة) غرب مدينة الطبقة، بريف الرقة الغربي.

ونشر حساب مركز التنسيق والعمليات المشتركة التابع لـ(قسد)، في موقع (تويتر)، خبر اعتقال جمال المبروك، بتهمة تمويل تنظيم (داعش)، وذلك بعد الاعتقال بساعات.

وجاء في الخبر المنشور أن "قوات من الكوماندوس والتحالف الدولي قبضت على جمال المبروك، وهو أحد ممولي داعش الرئيسيين، الذي ساهم بتفجير سيارة مفخخة في الطبقة مؤخراً".

وورد في الخبر عثور القوات المقتحمة على "ما يقارب 20 ألف دولار، والعديد من الهواتف المحمولة والإلكترونيات، والمتفجرات والأسلحة، بالإضافة للزي الرسمي لعناصر قسد"، بيد أن الصورة المرفقة بالخبر لم تُظهر سوى الأموال وجوازي سفر، دون ظهور الأسلحة والمتفجرات وباقي المعدات المذكورة في الخبر.

ناشطون من أبناء مدينة الطبقة نشروا أيضاً خبر اعتقال المهندس رفقة ابنه (كاظم)، في عملية المداهمة التي استهدفت المنزل.

وتحرّت منصة (تأكد) منذ اعتقال (جمال المبروك)، عن حيثيات القضية  ومدى صحة الاتهام الموجه إليه من قبل (قسد).

وخلال عملية التحرّي لم ترصد المنصة انتشاراً في المواقع العربية أو الأجنبية لخبر اعتقال المبروك بسبب تمويله لـ(داعش)، واقتصر نشر الخبر والاتهام الموجه له، في بعض المواقع والحسابات الموالية لقسد.

وتواصل فريق المنصة مع مجموعة من الأشخاص من أهالي المنطقة، بينهم جيران الشخص المعتقل، إضافة إلى عدد من ذويه وأقاربه، وأدلوا جميعاً بشهادتهم شريطة عدم التطرق لأي معلومة من شأنها أن تكشف شخصياتهم، وذلك لدواع أمنية وخوفاً من الاعتقال.

وقال فرد من عائلة المهندس المعتقل -قريب من الدرجة الثانية- لمنصة (تأكد)، إن "جمال من مواليد عام 1958، وهو متزوج وله ثلاثة أولاد وثلاث بنات، وعمل رئيساً لبلدية الطبقة لدورتين متتاليتين بين عامي 1987 و1995، ومن ثم استقال من وظيفته واتجه للعمل في التعهدات والمقاولات".

وعن فترة سيطرة تنظيم (داعش) على الطبقة قال إن المبروك "لم يعمل في التعهدات خلال تلك الفترة، وعمل في زراعة الخضروات قرب منزله في قرية السويدية صغيرة".

وأضاف مستذكراً: "لم تجمعه بداعش أي صلة، بل أنه اعتُقل من قبلهم لمدة 10 أيام تقريباً، بعد أيام قليلة من سيطرتهم على مطار الطبقة العسكري في شهر آب عام 2014، للاشتباه بتشكيله خلية مناهضة للتنظيم".

وأشار في سياق حديثه إلى أن جمال "اعتُقل من قبل النظام لفترة قبل انطلاق الثورة السورية".

ويعمل المهندس جمال حالياً في برنامج (فرات للتنمية)، وهو برنامج إنمائي ترعاه منظمة (كرييتف) الممولة من وزارة الخارجية الأمريكية، لدعم استقرار مدينة الرقة بعد طرد تنظيم (داعش) منها، من خلال تقديم خدمات أساسية للمجتمع كالصحة والتعليم والاتصالات والمياه والكهرباء.

شخص آخر من عائلة المهندس -قريبه من الدرجة الأولى- قال لـ(تأكد) إن "جمال بدأ العمل مع المنظمة في شهر حزيران عام 2017، بعد فترة وجيزة من سيطرة قسد على مدينة الطبقة".

وعن عملية الاعتقال الأخيرة قال إن "قوات قسد اقتحمت المنزل بعد منتصف الليل، في الوقت الذي كانت فيه مروحيات التحالف الدولي تحلّق فوقه، وعقب ذلك تعرض المهندس لحالة وهن شديد، فهو يعاني من أمراض"، مضيفاً "أمضى العناصر أكثر من ساعة في المنزل، واعتدوا خلالها على النساء، وأخذوا أحد أولاد المهندس إلى غرفة أُخرى وضربوه واعتدوا عليه، ومن ثم اعتقل العناصر جمال ومعه ابنه كاظم".

وأضاف قريب المبروك أن "عائلته سألت عن مكان اعتقاله بطريقة غير مباشرة، وعلمت أن جمال معتقل في سجن (عايد) بمدينة الطبقة، وليلة يوم السبت 5/ 10 علمت أن التحقيقات معه توقفت إلى أجل غير مسمى، بسبب التوترات بين قسد وتركيا".

أحد جيران المبروك يدعى (م.أ)، أكد في تصريحه لمنصة (تأكد) أن "جمال يتمتع بسمعة طيبة في محافظة الرقة، ولم يكن موالياً لداعش يوماً ما، بل هو معروف بمعارضته للنظام قبل الثورة، ولـ(داعش) بعد سيطرتها على المنطقة"، حسب قوله.

الجدير بالذكر أن (قوات سوريا الديمقراطية) اعتقلت في آب/ أغسطس الماضي، عدداً من الناشطين والموظفين في المنظمات العاملة بمحافظة الرقة، بينهم الطبيب (حسن فواز القصاب) الذي يعمل منسقاً في منظمة (كرييتف)، بتهمة تشكيل خلية اغتيال تابعة لتنظيم (داعش).

ونشرت منصة (تأكد) حينها تقريراً، تناولت فيه التهم التي وجهتها (قسد) للطبيب (حسن القصاب)، والناشطين الآخرين الذين اعتُقلوا برفقته.

ونشرت (هيومن رايتس ووتش) تقريراً، في وقت سابق، أكدت فيه ارتكاب (حزب الاتحاد الديمقراطي - PYD) المهيمن على تشكيل (قسد)، انتهاكات وتجاوزات عدة أبرزها الاعتقالات التعسفية وتجنيد الأطفال، وفرض التجنيد الإجباري. 

كما اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي) في وقت سابق "حزب الاتحاد الديمقراطي - PYD"، بارتكاب جرائم حرب، من خلال عمليات تهجير قسري واعتقالات تعسفية وهدم وتدمير منازل.