gif

منوعات - تصريح

حتى لا يفقد الإعلام البديل قيمته..

  السبت 07 أيار 2016

  • 377
  • 05-07

نظرا للانتشار الواسع لمؤسسات الإعلام البديل منذ انطلاق الثورة السورية، وما يقدمه هذا الإعلام يوميا من كم هائل من الإخبار والتقارير التي قد يحتوي بعضها على معلومات مغلوطة أو مجتزأة، كان لابد من جهة تقوم برصد ما يتم تقديمه للتأكد من صحته، ومن هنا جاءت فكرة مشروع إعلامي رائد أطلق عليه القائمون اسم منصة “تَأكد”.
“العهد” التقت مؤسس المشروع أحمد بريمو الذي أوضح أن فكرة منصة “تَأكد” جاءت للتأكد مما ينشر في مؤسسات الإعلام البديل في ظل غياب الرقابة عن هذه المؤسسات.
وقال بريمو: إننا أصبحنا نشاهد أونقرأ الكثير من الأخبار الكاذبة والمغلوطة، ما أفقد إعلام الثورة جزءا من صدقيته أمام الجمهور المحايد والمتعاطف مع الثورة من غير السوريين، وحتى أمام جمهوره من السوريين المعارضين، مضيفا أن القائمين على منصة “تَأكد” يقومون برصد الأخبار والشائعات المغلوطة في المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية وتصحيحها، بغية إيصال المعلومة الحقيقية للمتلقي.
ويرى بريمو أن المنصة أضافت لعالم الإعلام البديل لمسة مميزة تهدف إلى تكريس ثقافة الشفافية والمصداقية بغية ترسيخ أسس الإعلام الناضج والهادف، مشيرا إلى أن فريق “تأكد” يعمل على رصد مؤسسات الإعلام بمختلف توجهاتها للبحث عن الأخبار الخاطئة التي يتم نشرها، وعند بث أي مادة خبرية “صورة، تصريح، فيديو .. إلخ ” يبحث عن مصادر منشورة على الإنترنت للاستناد عليها بالنفي، أو من خلال التواصل مع مصادر متعلقة بالمادة الخبرية وأخذ تصريح منها وإرفاقه بالنفي.
وذكر مؤسس منصة “تأكد” أن فريق العمل لا يعتمد أبدا على التكهنات أو الآراء الشخصية، ويحرص أن يكون دليله الذي استند عليه بالنفي مرفقا بأدلة دامغة غير قابلة للتشكيك، وذلك من خلال اتباع المعايير الصحفية، لافتا إلى أن الفريق يضم حالياً حوالي ١٢ شابا معظمهم صحفيون وأصحاب خبرة طويلة في الصحافة.
وعن كيفية توزيع المهام قال بريمو: إن المهام تتوزع على فريق مختص بالرصد والمتابعة، وفريق للتحرير وفريق آخر لإدارة المحتوى وتلقي الرسائل والأسئلة والاستفسارات التي يتم إرسالها لنا من قبل المتابعين.
وبيّن بريمو أن تفاعل الوكالات والمؤسسات الإعلامية مع المنصة كان إيجابيا، حيث أن بعضهم استجاب للتصحيحات وقام بتعديل الخبر الخاطئ، وبعضهم بادر وتحدث معنا ونشر تقريراً عنه منصتنا وآلية عملها والقائمين عليها، والبعض القليل تجاهل الموضوع.
وبحسب القائمين على منصة “تأكد”، تشير البيانات التي توفرها وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع المتخصصة بالإحصائيات إلى أن عدد زوار المنصة يوميا يبلغ حوالي 50 ألف زائر، وهذا رقم جيد مقارنة بانطلاق المشروع الذي لم يتجاوز عمره الشهرين.