gif

سياسة - فيديو

هذا التسجيل ليس لقيادي بـ(داعش) يعقد اجتماعات في تركيا لمحاربة الأكراد

  الثلاثاء 05 تشرين ثاني 2019

  • 2100
  • 11-05

تداولت صفحات وحسابات موالية لـ(قوات سوريا الديمقراطية) على موقع (فيسبوك) مؤخراً، تسجيلاً مصوراً لشخص يلقي كلمة وسط جمع من الناس داخل قاعة، وقالت الصفحات إنه أحد زعماء تنظيم (داعش) ويدعو أهالي مدن تركية لـ"الجهاد" ضد الأكراد خلال اجتماعات في تركيا.

ويظهر التسجيل المتداول رجلاً يرتدي زياً عسكرياً ويضع قبعة كتب عليها "لا اله الا الله محمد رسول الله"، كما تُسمع خلال التسجيل هتافات مثل " بسم الله ..لا إله إلا الله .. الله أكبر"، قبل أن يبدأ ذلك الشخص بإلقاء كلمة بالحضور.

وادعت صفحة (عفرين نيوز) أن "الفيديو لأحد زعماء تنظيم (داعش) كان قد عقد خلال الأيام الماضية 6 اجتماعات في مدن (ملاطيا) و(أديامان) بتركيا، من أجل دعوة الأهالي للجهاد ضد الكورد في (روج آفا) وأينما وجدوا".

كما زعمت الصفحة أن "أكثر من 50 عنصراً من المخابرات التركية تحمي هذا القيادي المدعو عبد الرحمن أبا حمزة".

منصة (تأكد) تحققت من ذلك التسجيل والمعلومات المرفقة به، وتبين أنه يعود للعام 2016، ومجتزأ من كلمة ألقاها عمر عبد الله قائد فصيل (السلطان عبد الحميد) التابع للمعارضة السورية، خلال مشاركته بأمسية نظمتها (الجمعية السلجوقية في الأناضول) بولاية (ملاطيا) التركية، بمناسبة ما يسمى بـ"ليلة المقاومة التركمانية".

كما تبين للمنصة أن عمر عبدالله لم يدعو في ذلك المقطع المجتزأ إلى الجهاد ضد الأكراد، بل يقول : "أسأل الله أن لا ينقص رحمته ونعمته عنا.. في هذا الطريق المبارك قدّر لنا رب العالمين خدمة القضية التي نذر لها أجدادنا أنفسهم وحياتهم".

ولاقت الأمسية حينها ردود فعل مختلفة واتهامات لمنظميها بالتبعية لتنظيم (داعش)، بعد تغطية صورة "أتاتورك" في القاعة براية "لا إله إلا الله"، ما دفع رئيس الجمعية "أية الله غچان" إلى تقديم بيان نشرته صحف تركية نفى خلاله أي صلة للجمعية بتنظيم (داعش)، معلناً عزمه تقديم دعاوى قضائية ضد الشخصيات والمؤسسات الإعلامية التي وجهت للجمعية تهم الارتباط بـ (داعش).

جدير بالذكر أن عمر عبدالله سوري تركماني الأصل، ولد في قرية (شحرورة) في جبل التركمان بريف اللاذقية، وعمل قائداً لكتيبة (عمر المختار) التي شاركت في تحرير مناطق من جبلي الأكراد والتركمان بين عامي ٢٠١٢ و٢٠١٣، قبل أن يصبح قائداً لما يسمى (فرقة السلطان عبدالحميد) التي لا تزال تتمركز في ريف اللاذقية.

وشن الجيش التركى الشهر الماضي عملية عسكرية شمال شرقي سوريا، رافقها سيل من الصور والتسجيلات المزيفة، صوبت منصة (تأكد) من معظمها.

ورغم إعلان وقف العمليات العسكرية التركية، إلا أن اشتباكات متقطعة بين ( قوات سوريا الديمقراطية) من جهة وبين (الجيش الوطني) المدعوم من تركيا من جهة أخرى لاتزال مستمرة في ريفي الحسكة والرقة.