gif

في الميدان - فيديو

هؤلاء الشبان المعتدى عليهم ليسوا (عائدين إلى حضن الوطن)

  الخميس 19 كانون أول 2019

  • 3403
  • 12-19

انتشر مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيل مصور، يظهر فيه مجموعة من الرجال محتجزين داخل حافلة نقل، يتعرضون للضرب والشتائم من نساء كنّ داخل الباص وخارجه.

وظهر في التسجيل أيضاً جنود من قوات نظام الأسد، ومعهم الضابط عصام زهر الدين الذي قتل في 18 تشرين الأول/أكتوبر من العام 2017 في مدينة دير الزور شرقي سوريا.

وقال بعض ناشري التسجيل إن المحتجزين داخل الحافلة هم (عائدين إلى حضن الوطن)، وهو وصف يُطلق على المعارضين لنظام الأسد الذين هجروا مناطق سيطرة المعارضة، وعادوا للإقامة في مناطق سيطرة قوات الأسد.

وشارك الإعلامي في قناة الجزيرة فيصل قاسم بنشر هذا التسجيل على حسابه في موقع تويتر مرفقاً إياه بتغريدة كتب فيها: (
شاهد كيف استقبلوا العائدين الى حضن الوطن في سوريا الأسد ايام عصام زهر الدين) وحصلت التغريدة على أكثر من 570 مشاركة.



فريق (تأكد) تتبع التسجيل وبحث عن أصله، وتبيّن أنه مقتطع من تقرير مدته نحو 23 دقيقة، عُرض على
 قناة الغدير الفضائية العراقية، التي بدّلت شعارها لاحقاً ليصبح مختلفاً عن الشعار الذي ظهر في التسجيل.

ويصوّر التسجيل عملية اقتحام قوات نظام الأسد لمنطقة الحجر الأسود بريف دمشق، وهو ما يؤكده الضابط عصام زهر الدين في الدقيقة 06:07 من التقرير خلال اتصال كان يجريه حين حدد (مدينة ألعاب الحجر الأسود) كهدف للعمليات العسكرية، وبحسب مركز توثيق الانتهاكات في سوريا، فقد تعرض حي الحجر الأسود بتاريخ 31 تموز/يوليو من العام 2012 لحملة عسكرية واسعة شنتها قوات نظام الأسد، وتظهر في الشريط الإخباري الخاص بـ(قناة الغدير) في التسجيل بعض الأخبار التي تزامنت مع تلك الفترة مثل (لقاء بوتين وماكرون لبحث الأزمة السورية)، الذي جرى في 3 آب/اغسطس من العام 2012.

وفيما يتعلق بالأشخاص الذين ظهروا في التسجيل وهم يتعرضون للضرب والشتم من بعض النساء، فهم أشخاص اعتقلتهم قوات نظام الأسد خلال تلك العملية، ولم يتسنّ لـ(تأكد) التحقق من هوياتهم، في حين أفاد ناشطون منطقة الحجر الأسود كانوا شهوداً على تلك العملية حينها بأن بعض هؤلاء المعتقلين مدني معارض لنظام الأسد، وبعضهم الآخر كان مقاتلاً ضمن صفوف (الجيش الحر)، مؤكدين أن هؤلاء ليسوا (عائدين إلى حضن الوطن) كما رُوّج مؤخراً.

وتعرض سوريون من (العائدين إلى حضن الوطن) خلال السنوات السابقة للاعتقال والإخفاء القسري لدى عودتهم إلى سوريا على إيدي القوى الأمنية والعسكرية التابعة لنظام الأسد.