سياسة استخدام الذكاء الاصطناعي
الإرشادات التحريرية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في منصة تأكد
تنتج منصة تأكد صحافتها ومواد التحقق من المعلومات من خلال صحفيين وباحثين، وتستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي بوصفها أدوات مساعدة لتطوير جودة العمل، وتسريع بعض المهام، وتنظيم وتحليل المعلومات، من دون أن تكون بديلاً عن العمل الصحفي أو عملية التحقق البشري.
وتبقى المسؤولية التحريرية عن كل ما تنشره منصة تأكد مسؤولية بشرية، بصرف النظر عن الأدوات التقنية المستخدمة خلال مراحل البحث أو الإنتاج أو التحرير.
وتلتزم المنصة بألا تستخدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تضعف دقة عملها أو استقلاليتها التحريرية أو ثقة الجمهور بالمحتوى الذي تنتجه، وبأن يكون استخدام هذه الأدوات متوافقاً مع منهجيتها التحريرية ومع معايير الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN)، ولا سيما ما يتعلق بالشفافية، ووضوح المصادر، وحياد عمليات التحقق، وتصحيح الأخطاء، وتوضيح المنهجية المستخدمة للوصول إلى النتائج.
كيف نستخدم الذكاء الاصطناعي؟
يمكن لصحفيي وباحثي منصة تأكد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في مهام مثل البحث الأولي، وتحليل النصوص والبيانات، وتنظيم المعلومات، وتفريغ التسجيلات، والترجمة، والتدقيق اللغوي، والتلخيص، واقتراح عبارات البحث والكلمات المفتاحية، وتحليل مجموعات كبيرة من البيانات، والعثور على أنماط أو روابط تستحق المزيد من البحث.
كما يمكن استخدام هذه الأدوات للمساعدة في الوصول إلى المواد السابقة التي نشرتها المنصة، والربط بين الادعاءات والسياقات المرتبطة بها، وتتبع أنماط التضليل المتكررة.
ولا نتعامل مع المعلومات التي تقدمها أنظمة الذكاء الاصطناعي باعتبارها حقائق أو مصادر مستقلة، بل تخضع المعلومات ذات الصلة بالعمل الصحفي للفحص والتحقق من مصادرها الأصلية قبل اعتمادها.
الذكاء الاصطناعي والتحقق من المعلومات
لا تستخدم منصة تأكد الذكاء الاصطناعي مصدراً وحيداً أو مستقلاً لإثبات صحة ادعاء أو نفيه، ولا يُسمح لأنظمة الذكاء الاصطناعي باتخاذ القرار النهائي بشأن نتيجة التحقق أو تصنيف المحتوى.
ويجوز استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في البحث والتحليل والكشف عن مؤشرات محتملة للتلاعب أو التضليل، لكن نتيجة التحقق النهائية تستند إلى الأدلة والمصادر التي يفحصها ويقيّمها فريق المنصة وفق منهجيتها المعتمدة ومعايير الشفافية والاستقلالية والدقة التي تلتزم بها منصة تأكد ضمن إطار معايير الشبكة الدولية لتقصي الحقائق.
وعند استخدام أدوات متخصصة للكشف عن الصور أو الفيديوهات أو الأصوات المولدة أو المعدلة بالذكاء الاصطناعي، نتعامل مع نتائجها باعتبارها مؤشرات تقنية يجري تقييمها إلى جانب الأدلة الأخرى، ولا نعتمد على نتيجة أداة واحدة وحدها للحكم على أصالة المحتوى.
المراجعة البشرية
يشارك صحفي أو محرر في مراجعة المحتوى الذي ساهم الذكاء الاصطناعي بصورة جوهرية في إعداده أو معالجته قبل نشره.
ولا تنشر منصة تأكد مواد صحفية مولدة آلياً من دون مراجعة وتحرير بشريين.
كما تبقى قرارات اختيار الادعاءات للتحقق منها، وتقييم الأدلة، وتحديد النتائج والتصنيفات، وصياغة الاستنتاجات، واتخاذ قرار النشر، مسؤولية الفريق التحريري.
حماية المصادر والمعلومات الحساسة
تعد حماية المصادر الصحفية وبيانات المستخدمين والمعلومات الحساسة أولوية في استخدام منصة تأكد لأدوات الذكاء الاصطناعي.
ولا يُسمح بإدخال معلومات يمكن أن تكشف هوية مصادر سرية، أو وثائق سرية، أو بيانات شخصية حساسة، أو معلومات قد تعرض مصدراً أو شخصاً للخطر، إلى أدوات ذكاء اصطناعي خارجية لا توفر ضمانات مناسبة لحماية هذه البيانات.
وتطبق قواعد حماية المصادر والخصوصية نفسها على استخدام الذكاء الاصطناعي كما تطبق على بقية أدوات العمل الصحفي.
الصور والفيديو والصوت
لا تستخدم منصة تأكد الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو تعديل صور أو مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية بطريقة توهم الجمهور بأنها توثق أشخاصاً أو أحداثاً أو مواقف حقيقية لم تحدث.
ولا نستخدم هذه التقنيات لتغيير مضمون مادة صحفية أو توثيقية بطريقة تمس حقيقتها أو سياقها.
ويمكن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في بعض عمليات المعالجة التقنية التي لا تغير مضمون المادة أو معناها، على ألا تؤدي المعالجة إلى إضافة عناصر أو معلومات غير موجودة في الأصل.
أما الصور أو الرسوم أو المواد التوضيحية المولدة بالذكاء الاصطناعي، فعند استخدامها لأغراض تحريرية يجب تمييزها بوضوح بما يمنع الخلط بينها وبين الصور أو المواد التوثيقية الحقيقية.
الشفافية بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي
تلتزم منصة تأكد بإبلاغ الجمهور عندما يكون للذكاء الاصطناعي دور جوهري في إنتاج أو معالجة المحتوى المنشور، وكان من شأن معرفة ذلك مساعدة الجمهور على فهم كيفية إنتاج المادة أو تقييمها.
ولا يتطلب الاستخدام اليومي المساعد، مثل التدقيق اللغوي أو الترجمة أو تفريغ التسجيلات أو تنظيم المعلومات، الإشارة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي، ما دام لا يغير جوهر المحتوى وتخضع النتيجة للمراجعة البشرية.
ولا يعفي استخدام أي أداة ذكاء اصطناعي في عمليات التحقق منصة تأكد من توضيح الأدلة والمصادر والمنهجية التي استندت إليها للوصول إلى النتيجة، بما ينسجم مع التزامها بمعايير الشبكة الدولية لتقصي الحقائق المتعلقة بالشفافية وإمكانية تتبع الأدلة والمصادر.
الوكيل الذكي لمنصة تأكد
تطور منصة تأكد وكيلاً ذكياً مرتبطاً بقاعدة معرفية تعتمد على المحتوى الذي أنتجته المنصة، بما في ذلك مواد التحقق والتقارير التحليلية والأخبار المنشورة في قسم غرفة الأخبار.
يساعد الوكيل الجمهور والصحفيين والباحثين على الوصول إلى المواد المنشورة والمعلومات والسياقات المرتبطة بها، كما يستقبل طلبات التحقق التي يرسلها الجمهور ويساهم في رصد المؤشرات المبكرة لانتشار الادعاءات المشكوك بصحتها وإحالة هذه الطلبات إلى الفريق التحريري.
ولا يصدر الوكيل الذكي بصورة مستقلة نتائج تحقق جديدة، ولا يمثل بديلاً عن فريق التحقق. وعندما تتطلب استفسارات المستخدمين عملية تحقق جديدة، يتولى الفريق التحريري البحث وجمع الأدلة وتحديد النتيجة وفق منهجية المنصة.
المسؤولية التحريرية
قد تنتج أنظمة الذكاء الاصطناعي معلومات خاطئة أو مختلقة، أو تفشل في فهم السياق، أو تعكس تحيزات موجودة في البيانات التي تعتمد عليها. لذلك نتعامل مع مخرجاتها بنظرة نقدية، كما نفعل مع أي مصدر آخر للمعلومات.
وتولي منصة تأكد اهتماماً خاصاً بدقة تعامل هذه الأنظمة مع اللغة العربية والسياق السوري واللهجات المحلية والأسماء والمصطلحات السياسية والجغرافية والتاريخية.
وفي جميع الحالات، تتحمل منصة تأكد وفريقها التحريري المسؤولية الكاملة عن المحتوى المنشور باسمها. ولا تنتقل هذه المسؤولية إلى نظام أو أداة للذكاء الاصطناعي.
الالتزام بالمعايير المهنية
تطبق منصة تأكد هذه الإرشادات ضمن إطار منهجيتها العامة والتزامها بالمعايير المهنية للتحقق من المعلومات، بما في ذلك معايير الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (IFCN).
ويعني ذلك أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يغير متطلبات المنصة المتعلقة بالحياد، وشفافية المصادر، ووضوح المنهجية، والاعتماد على الأدلة القابلة للتحقق، والإفصاح عن المعلومات ذات الصلة، وتصحيح الأخطاء عند وقوعها.
ولا يجوز أن يؤدي استخدام أي أداة ذكاء اصطناعي إلى تجاوز هذه المعايير أو تقليل مستوى التوثيق أو المراجعة المطلوبة في عمليات التحقق والنشر.
تحديث الإرشادات
تتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخداماتها بسرعة، ولذلك تراجع منصة تأكد هذه الإرشادات بصورة دورية وتحدثها بما يتناسب مع تطور التكنولوجيا، والممارسات الصحفية، والمخاطر المرتبطة باستخدام هذه الأدوات، والخبرة التي يكتسبها فريق المنصة من استخدامها.
ويظل المبدأ الأساسي لاستخدامنا لهذه التقنيات ثابتاً: الذكاء الاصطناعي أداة لدعم الصحافة والتحقق من المعلومات، وليس بديلاً عن الصحفي أو الأدلة أو المسؤولية التحريرية البشرية.


