
الجيش السوري لم ينشر فيديو تمهيدياً لاستهداف لبنان
ادعت حسابات وصفحات على فيسبوك أن الجيش العربي السوري نشر مقطعاً تمهيدياً يُظهر غرفة عمليات عسكرية تستعد للتحرك تجاه لبنان، ويتضمن لقطات لضباط يشيرون لخرائط لبنانية، إلا أن الادعاء مضلل.



نشرت حسابات عامة عبر موقع إكس، في 11 آذار/ مارس، مقطع فيديو يُظهر عدد كبير من الصواريخ وهي تصيب قاعدة عسكرية مع وجود قوة تدميرية كبيرة بسبب ارتطام الرأس الحربي بالأرض، مع عدد من الجنود وهم يهرعون خوفاً من القصف.
وزعمت الحسابات أن الفيديو المرفق مع الادعاء يوثق قصفاً إيرانياً على القواعد الأميركية في المملكة الأردنية الهاشمية، وبينما زعمت حسابات أخرى أنها في الخليج.
ويأتي تداول الفيديو في وقت تتواصل فيه الاستهدافات الإيرانية لمواقع عسكرية ومدينة في العديد من الدول العربية منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
تحقق فريق منصة (تأكد) من صحة المقطع وادعاء أنه يوثق قصفاً إيرانياً على القواعد الأميركية في الأردن أو الخليج، فتبين أن الادعاء غير صحيح والمقطع مولد بالذكاء الاصطناعي.
إذ أسفر التحليل التقني للفيديو سرعة كبيرة للصواريخ عن الحالة الطبيعية، وتوقف الصاروخ في الجو لثواني وسقوطه بعدها مع إحداث تدمير هائل، وأيضاً وجود مقاطع مختلفة في المكان ومتنقلة.
ولم يُسفر البحث عن أي نتائج تدعم صحة الادعاء سواء عبر وكالات الأنباء الموثوقة العالمية والإقليمية، وحتى المحلية في المملكة الأردنية الهاشمية ودول الخليج.
كما أشارت أداة Hivemoderation إلى أن الفيديو قد يكون مولداً بالذكاء الاصطناعي بنسبة 57.5%.

أشارت تقارير نشرتها وكالتا "Reuters" و"Associated Press" إلى أن الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، المستمرة منذ 28 شباط/ فبراير الفائت، خلّفت حتى الآن خسائر بشرية ومادية واسعة في عدة دول بالمنطقة.
وبحسب ما نقلته الوكالتان عن مسؤولين محليين، قُتل أكثر من 1,230 شخصاً في إيران نتيجة الضربات الجوية، فيما تجاوز عدد القتلى 480-594 شخصاً في لبنان جراء الغارات الإسرائيلية، إضافة إلى نحو 12 قتيلاً في إسرائيل جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية، بينما قُتل سبعة جنود أمريكيين خلال العمليات العسكرية.
كما أفادت التقارير بأن الحرب تسببت أيضاً في إصابة نحو 140 جندياً أمريكياً خلال المواجهات، في حين أدت العمليات العسكرية والضربات المتبادلة إلى نزوح ما يصل إلى 3.2 مليون شخص داخل إيران منذ بداية القتال، وفق بيانات نقلتها رويترز عن الأمم المتحدة.