
معلومات مضللة انتشرت تزامناً مع الحديث عن تغيير العملة السورية
أعلنت الحكومة السورية الجديدة نيتها تغيير العملة السورية المتداولة حالياً، ورافق الإعلان موجة من الادعاءات حول اسم العملة وفئاتها وشكلها وفي أي دولة ستطبع.

زعمت قناة "روسيا اليوم" بأن السلطات السورية ستبدأ اعتباراً من 3 كانون الثاني/ يناير 2026 بسحب جميع الأوراق النقدية من العملة السورية القديمة، والبدء بضخ العملة الجديدة.
ونقلت القناة عبر موقعها بنسخته العربية عن شبكة "صوت العاصمة" المحلية أن السلطات ستقوم بإغلاق جميع المصارف والبنوك في أنحاء سوريا ابتداءً من 27 كانون الأول/ديسمبر 2025 وحتى 2 كانون الثاني/ يناير 2026، وذلك لإتمام عملية تبديل العملة السورية داخل تلك المصارف.




وحاز الادعاء على انتشار واسع، وساهمت صفحات عديدة بنشره على مواقع التواصل الاجتماعي.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء الذي زعم أنه "اعتباراً من 3 كانون الثاني/ يناير 2026 سيتم سحب جميع الأوراق النقدية من العملة السورية القديمة، وضخ العملة الجديدة"، فتبيّن أن الادعاء ملفق.
إذ نفى مصرف سورية المركزي في منشور عبر صفحته الرسمية في فيسبوك، صحة هذه المعلومات، مؤكداً أنه لم يتم حتى الآن تحديد أي تاريخ رسمي لإطلاق العملة الوطنية الجديدة، وأنه سيتم الإعلان عن أي تفاصيل متعلقة بهذا الشأن في الوقت المناسب، بعد استكمال جميع التجهيزات والترتيبات اللازمة.
كما شدد المصرف على ضرورة عدم الاعتماد على أي معلومات تتعلق بالعملة الوطنية الجديدة إلا من خلال موقعه الرسمي، مؤكّداً في الوقت نفسه أن جميع التعاملات المصرفية تسير كالمعتاد، دون أي تغيير أو تأثير على الخدمات المقدّمة للمواطنين أو المستثمرين.
في 22 آب/ أغسطس 2025 كشفت وكالة رويترز أن الحكومة السورية تخطط لإصدار أوراق نقدية جديدة وحذف صفرين من الليرة السورية في محاولة لاستعادة ثقة في العملة، التي فقدت أكثر من 99% من قيمتها منذ 2011 بسبب الحرب والتدهور الاقتصادي.
ووفق الوكالة، الخطة تتضمن إعادة تقييم العملة وإدخال فئات جديدة بإشراف مصرف سوريا المركزي، مع الإبلاغ أنه جرى تشكيل لجان مع المصارف العامة والخاصة لوضع الترتيبات اللازمة، رغم أن الإطار الزمني الكامل لموعد الإطلاق لم يُعلن بعد رسمياً.
التعديل النقدي يأتي ضمن إصلاحات مالية واسعة تهدف إلى تبسيط المعاملات النقدية والتعاملات اليومية بعد تدهور الليرة، إذ وصل سعر الصرف إلى نحو 10000 ليرة مقابل الدولار الأمريكي.