ادّعت صفحات وحسابات على موقع فيسبوك، بتاريخ 8 شباط/ فبراير الجاري، أن صورة أقمار صناعية تُظهر ما قالت إنه قصر رامي مخلوف قبل وبعد وصول "هيئة تحرير الشام" إلى السلطة، مع الزعم بأن القصر خضع مؤخراً لعملية إعادة تأهيل واسعة شملت مسابح وملعب تنس ومساحات خارجية.
وأضافت مصادر الادعاء أن القصر لم يُعلن عن تسجيله ضمن أصول الدولة، ولم يُطرح في مزاد علني، معتبرةً أن عائداته كان يمكن أن تُستخدم لإسكان آلاف العائلات في الخيام.
مصدر ادعاء
مصدر ادعاء
مصدر ادعاء
وحاز الادعاء على انتشار واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء الذي زعم "هذه الصورة للأقمار الصناعية توثق قصر رامي مخلوف، قبل وبعد وصول هيئة تحرير الشام للسلطة، وإعادة تأهيله حديثاً"، فتبين أن الادعاء مضلل.
فقد أظهر التحقق أن الموقع المشار إليه يقع على تلة مطلة في يعفور وقطنا من جهة، وعلى الصبورة والمعضمية من جهة أخرى في ريف دمشق الغربي، ضمن الإحداثية:
(33.485050, 36.138516).
وبحسب مصادر محلية لمنصة (تأكد)، فإن القصر المذكور لا يعود لرامي مخلوف، بل هو ملك للشيخة موزة بنت ناصر المسند، والدة أمير دولة قطر الحالي تميم بن حمد آل ثاني. وأكد سكان محليون أن القصر شهد، عقب سقوط النظام، أعمال ترميم وتأهيل من قبل الجهة المالكة له.
ويقع القصر على طريق أوتستراد دمشق – بيروت، قرب مساكن الهيئة العامة للاستشعار عن بعد، ومساكن الفرقة الرابعة سابقاً، والبوابة الثامنة في يعفور.
مواقع لقصر الشيخة موزة
كما أثبتت المطابقة البصرية بين مقاطع مصوّرة متاحة لفيلا الشيخة موزة وصور الأقمار الصناعية المتداولة، وجود تطابق واضح في المعالم، من حيث المبنيين الرئيسيين، وملعب التنس، وتوزّع المساحات الخضراء وغير الخضراء، والجبال المحيطة بالموقع.
تطابق في المباني بين لقطات من فيديو فيلا الشيخة موزة وصورة الأقمار الصناعية.
صورة ملعب التنس.
وباستخدام أداة World Imagery Wayback استعرضنا التغييرات التي طرأت على القصر منذ 8 حزيران/ يونيو عام 2022، حتى 13 حزيران 2023، حتى آخر صورة ملتقطة للمنطقة عبر الأقمار الصناعية بتاريخ 20 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2025 الفائت.