
كيف تُختطف عقولنا في حرب طهران وتل أبيب؟
تُعد "حرب المعلومات" اليوم جبهة قتال موازية في الصراع الإيراني الإسرائيلي، وتبرز هنا أهمية فهم آليات التضليل كضرورة حتمية لتحصين الوعي وتفكيك هذه الترسانة الرقمية التي تستهدف العقل قبل الميدان.



نشرت حسابات صفحات عامة عبر موقع فيسبوك، في 5 آذار/ مارس 2026، تصريحاً منسوباً للفنّان السوري بشار إسماعيل ينعى فيه علي خامنئي المرشد الأعلى الإيراني، ويزعم أنه وصف خامنئي بالشهيد الصائم وأنه هنأه بالشهادة.




وقد حاز التصريح المنسوب للفنان بشار إسماعيل على انتشار وتفاعل كبيرين.
تحقق فريق منصة (تأكد) من ادعاء أن الفنان بشار إسماعيل أدلى بتصريح نعى فيه علي خامنئي ووصفه بالشهيد الصائم، وتبين أن الادعاء ملفق.
إذ نفى الممثل بشار إسماعيل في تصريح خاص لمنصة (تأكد) صحة التصريح، وأكد أنه لا علاقة بهذا التصريح ولا في الحرب الإيرانية-الإسرائيلية-الأمريكية الأخيرة.

كما لم يُسفر البحث المتقدم بكلمات مفتاحية مناسبة عن أي نتائج تدعم صحة الادعاء، إن كان في مقاطع فيديو مصورة أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ومنذ بداية الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة ثانية عبر الاستهداف والقصف الصاروخي، غزت مواقع التواصل الاجتماعي حرب نفسية من قبل أنصار إيران ومعارضيها.
وذلك عبر اختلاق الأخبار والتضليل واستحضار مقاطع قديم من سياقات مختلفة ونشرها على أنها حديثة، كما برز بشكل كبير استخدام التضليل باستخدام الصور والمقاطع المولدة بالذكاء الاصطناعي
كمقاطع فيديو التي انتشرت بكثرة عن هجمات في تل أبيب وأخرى في طهران.