
هل أعلن القاضي الشرعي الأول بدمشق موعد بداية شهر رمضان؟
ادعت صفحات في فيسبوك إعلان القاضي الشرعي الأول بدمشق، أن يوم الأربعاء هو المتمم لشهر شعبان، وأن يوم الخميس هو أول أيام شهر رمضان، غير أن الادعاء مُلفّق.

أفرجت الحكومة السورية عن عدد من المعتقلين في محافظة إدلب، بينهم منتسبين لـ"حزب التحرير" الداعي لإقامة دولة إسلامية، كانت قد اعتقلتهم "هيئة تحرير الشام"، إبان سيطرتها على مناطق واسعة في شمال غربي البلاد، قبل سقوط نظام الأسد، أبرزهم أحمد عبد الوهاب، رئيس المكتب الإعلامي للحزب في سوريا، وعبد الرزاق مصري، أحد أعضاء الحزب، على خلفية نشاطات دعوية وإعلامية سلمية، تهاجم حكم الهيئة آنذاك.
نشرت زوجة عبد الرزاق المصري نبأ الإفراج عن زوجها من سجن حارم في إدلب، ونشرت لاحقاً صورة لها معه، بعد أن كرست نشاطها للمطالبة به منذ اعتقاله عام 2024. ورافق الإفراج عن المعتقلين ردود أفعال المرحبة، بينها منشور عضو اللجنة العليا للسلم الأهلي في سوريا، حسن صوفان، والذي اعتبر أن الإفراج عن الموقوفين القدامى من محافظة إدلب، هي بادرة إنسانية قبيل شهر رمضان المبارك، موجهاً شكره لوزيري العدل والداخلية على هذا القرار.

من جهته، صرح عضو المكتب الإعلامي للحزب، عبدو الدالي، لموقع عنب بلدي، بأن الإفراج تم وشمل عدد من منتسبي الحزب المسجونين في إدلب، معتبراً أن القرار يشكل "عودة الحق إلى نصابه، بعد حرمان أعضاء الحزب من المشاركة بمعركة التحرير"، بحسب وصفه.
حزب التحرير هو حزب سياسي إسلامي أُسس عام 1953، ينشط في عدة بلدان من العالم بينها سوريا، لا يعترف بالدولة الوطنية، ويهدف للصراع مع "الأنظمة الكافرة" المسيطرة على الأمة الإسلامية، والعمل على إعادة دولة الخلافة الإسلامية إلى الوجود، وذلك بتنصيب خليفة يبايعه الشعب على السمع والطاعة، شريطة الحكم بكتاب الله وسنة رسوله، والعمل على الدعوة والجهاد حتى يعم الإسلام الأرض

دخل الحزب في حراك مناهض لـ"هيئة تحرير الشام"، واتهم الهيئة بفقدان الشرعية، وانخراطها بمشروع "أمريكي - تركي علماني" يقضي على الثورة السورية، ما أدى لاعتقال عدد من أعضاءه، وسرقة ممتلكات ووثائق وثبوتيات شخصية، بحسب تصريحات سابقة لرئيس لجنة الاتصالات في الحزب بفرعه السوري، عبد الحميد عبد الحميد.
وتركزت مطالب الحزب بين عامي 2021 و2024، على فتح الجبهات العسكرية ضد قوات الأسد، وعدم الرضوخ للاتفاق الروسي - التركي حول خفض حدة التوتر في محافظة إدلب السورية، وعقب سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، نفّذ أعضاء من الحزب وذوي المعتقلين عدة وقفات احتجاجية، للمطالبة بعفو عام عن المعتقلين منهم.