

تضليل
ما حقيقة اعتداء شيخ شيشاني على ثلاث سوريات ووفاة إحداهن؟

أحمد زعرور

الادعاء
روجت صفحات وحسابات في موقعي فيسبوك وإكس ادعاءً مفاده أن "شيخاً من فصيل شيشاني تابع لوزارة الدفاع السورية اعتدى جسدياً على ثلاثة فتيات من إدلب ما أدى لمقتل واحدة منهن".
وأرفقت الصفحات الادعاء بمقطع فيديو يظهر جموعاً غاضبة بينهم سيدتان، ويحيطون بجثة داخل كفن أزرق، فيما يبدو أنهم أفراد من ذوي الضحية.






وقد حاز الادعاء على انتشار وتفاعل كبيرين منذ 05 كانون الثاني/ يناير 2026 وخاصة بين حسابات معارضة للسلطة وأخرى مؤيدة لحكم بشار الأسد.
أبرز الناشرين
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من الفيديو والادعاء بأن شيخاً من فصيل شيشاني اعتدى جسدياً على ثلاثة فتيات سوريات ووفاة إحداهن وتبين أنه مضلل.
إذ نفى مراسل تأكد في منطقة إدلب وقوع أي حادثة من هذا النوع، كما لم يُعثر على الخبر في المصادر المحلية أو في وسائل الإعلام الموثوقة.
وبالتدقيق في الفيديو المتداول عبر البحث العكسي، تبيّن أن المقطع قديم ويعود إلى حادثة وقعت في آذار/ مارس 2023، تتعلق بمقتل شاب سوري على يد حرس الحدود التركي أثناء محاولته عبور الحدود بطريقة غير نظامية.
كما أظهر التدقيق وبالمقارنة بين المقطع المتداول حديثاً ومقاطع أخرى مرتبطة بعائلة الشاب الضحية وجود تطابق في اللباس وتشابه كبير في الملامح لسيدة وشاب يظهران في الفيديو المتداول حديثاً، ما يدعم أن المشاهد أُعيد تدويرها خارج سياقها وربطها بحادثة مزعومة في إدلب.


الاستنتاج
- الادعاء المرفق بفيديو بأن "شيخاً شيشانياً تابعاً لوزارة الدفاع السورية اعتدى على ثلاث فتيات من إدلب ما أدى لمقتل إحداهن” هو ادعاء غير صحيح.
- نفى مراسلنا في إدلب وقوع الحادثة ولم يعثر على أي مصادر موثوقة تؤكد وقوعها.
- الفيديو المرفق قديم لحدث وقع عام 2023، وقد أُعيد تداوله خارج سياقه الحقيقي.
- أُدرجت المادة في قسم "تضليل" وفق "منهجية تأكد".


