

الادعاء
تداولت صفحات ومجموعات على مواقع التواصل بياناً نُسب إلى "تجار دمشق"، يحذّر من عملية تبديل العملة السورية التي بدأت عملية ضخها يوم السبت 3 كانون الثاني/يناير 2026، والتي تتضمن حذف صفرين من الليرة السورية وإصدار فئات نقدية جديدة تصل إلى 500 ليرة، تعادل 50 ألف ليرة من العملة القديمة.
وبحسب البيان المزعوم، اعتبر التجار أن هذه الخطوة "تشكّل كارثة اقتصادية محتملة، من شأنها تقويض ما تبقى من الثقة بالنظام النقدي السوري، في ظل غياب إصلاحات اقتصادية حقيقية أو زيادة في الإنتاج".



وزعم البيان أن "الإجراء يهدف إلى إخفاء الانهيار التضخمي المستمر"، مستشهداً بتجارب دولية مثل ألمانيا في عشرينيات القرن الماضي وزيمبابوي وفنزويلا، حيث فشلت عمليات حذف الأصفار في كبح التضخم وأدت إلى خسائر واسعة وإغلاق أعمال.
كما حذّر البيان من فقدان الثقة بالعملة الجديدة لعدم الاعتراف بها دولياً، وما قد يترتب على ذلك من خسائر للتجار، وارتباك في الأسواق، وارتفاع إضافي في الأسعار، إضافة إلى تشجيع المواطنين على الادخار بالدولار بدل الليرة. وذهب البيان إلى اعتبار "الإجراء غير شرعي دستورياً"، مدعياً أن "الحكومة الانتقالية لا تملك صلاحية إصدار عملة جديدة".
وختم البيان بدعوة التجار والمواطنين إلى مقاطعة عملية التبديل والتمسك بالعملة القديمة، إلى حين إيقاف الإجراء وتنفيذ إصلاحات اقتصادية جذرية.
أبرز الناشرين
- حسن الصافي
- المختار
- منصة الإعلام المستقل
دحض الادعاء
تحققت منصة (تأكد) من الادعاء الذي زعم أن تجار دمشق أصدروا بياناً يدعون فيه إلى مقاطعة العملة السورية الجديدة، وتبين أن هذا الادعاء ملفق.
وأظهر البحث باستخدام كلمات مفتاحية مرتبطة بالبيان المتداول عدم وجود أي نتائج تشير إلى صدوره عن أي تجمع أو جهة تمثل تجار العاصمة دمشق.
كما بيّن البحث أن (غرفة تجارة دمشق) أصدرت بتاريخ 30 كانون الأول/ديسمبر 2025 بياناً رسمياً حول آلية التسعير خلال فترة استبدال العملة السورية، دعت فيه أصحاب الفعاليات الاقتصادية وجمع التجار إلى التعاون الكامل والتقيد بتعليمات استبدال العملة.
وأكد البيان، الذي حمل توقيع رئيس غرفة تجارة دمشق المهندس عصام الغروياتي، أن إجراءات استبدال العملة تُنفذ ضمن إطار مدروس ومسؤول، مطالباً التجار والفعاليات التجارية بوضع سعرين لكل سلعة أو خدمة خلال فترة التعايش الانتقالية بين العملتين، والتي تمتد لنحو 90 يوماً.

ضخ الليرة الجديدة
بدأ مصرف سورية المركزي تنفيذ المرحلة الأولى من عملية طرح واستبدال العملة السورية الجديدة، عبر شبكة من المؤسسات المالية المرخّصة الخاضعة لرقابته، في إطار خطة نقدية تقوم على حذف صفرين من الليرة القديمة وتنظيم فترة تعايش بين الإصدارين القديم والجديد.
اعتمد القرار رقم /714/ح الصادر عن حاكم مصرف سورية المركزي قائمة بمراكز الاستبدال الرئيسة المشاركة في عملية استبدال العملة السورية من خلال المؤسسات المالية المرخّصة، وتشمل: المصرف التجاري السوري، المصرف العقاري، المصرف الزراعي التعاوني، مصرف التسليف الشعبي، مصرف التوفير، المصرف الصناعي، بنك البركة – سورية، بنك سورية الدولي الإسلامي، بنك الشام، بنك بيبلوس سورية، بنك بيمو السعودي الفرنسي، بنك قطر الوطني – سورية، بنك الشرق، بنك الائتمان الأهلي ATB، البنك العربي – سورية، بنك الأردن – سورية، بنك سورية والمهجر، بنك سورية والخليج، فرنسبنك – سورية، بنك عوده – سورية، المصرف الأول للتطوير والتمويل – سورية، البنك الوطني للتمويل الأصغر – سورية، بنك بيمو السعودي الفرنسي للتمويل الأصغر، مصرف الراجحة للتمويل الأصغر، إضافة إلى شركات الصرافة والحوالات المرخّصة مثل شام، الفؤاد، وزمزم للصرافة والحوالات المالية.
ويحدّد القرار أن عمليات الاستبدال تتم حصرياً عبر هذه الجهات الخاضعة لرقابة مصرف سورية المركزي وضمن شبكة فروعها المنتشرة في المحافظات، بما يوفّر قنوات رسمية وآمنة ومجانية لاستبدال الليرة القديمة بالجديدة، ويحدّ من أي نشاط غير نظامي أو استغلال يمكن أن يرافق هذه المرحلة الانتقالية.
تعليمات الحفاظ على سلامة الأوراق النقدية الجديدة
شدّد مصرف سورية المركزي في تعليماته على ضرورة التعامل مع الأوراق النقدية الجديدة باعتبارها مالًا عامًا ورمزًا من رموز الدولة، وعدم تعريضها لأي ممارسات تؤدي إلى تلفها، مثل الطي العشوائي الشديد، أو الكتابة والرسم والختم عليها، أو تدبيسها وربطها بمشابك معدنية أو لاصقات تؤثر في عناصر الأمان.
كما أوصى بنقل وحفظ الأوراق النقدية ضمن محافظ أو حافظات مخصّصة بعيداً عن الرطوبة والحرارة وأشعة الشمس المباشرة، وتخزينها بشكل مسطّح ومنظم، مع تفضيل عدّها باستخدام آلات عدّ معتمدة وتقليل السحب القاسي أثناء العد اليدوي، بما يضمن بقاءها في حالة جيدة وصالحة للتداول أطول فترة ممكنة.








