
الفيديو لا يوثق دخول منظومة دفاع جوي سورية جديدة إلى الخدمة
ادعت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أن فيديو يوثق دخول منظومة دفاع جوي سورية جديدة ومتطورة من طراز "بوك إم 3" إلى الخدمة لحماية الأجواء السورية، إلا أن الادعاء غير صحيح.



ادعت صفحات وحسابات على منصتي "فيسبوك" و"إكس"، أن مقطع فيديو يوثق هجوماً شنه أهالي محافظة درعا جنوبي سوريا على مواقع تابعة للحكومة السورية، أعقبه تفجير تلك المواقع.
ويظهر في المقطع تبادل كثيف لإطلاق النار بين طرفين خلال ساعات الليل، فيما تُسمع أصوات رشاشات وأسلحة نارية بصورة متواصلة.



وحظي الادعاء بانتشار واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ بدء تداوله في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
تحقق فريق منصة "تأكد" من المقطع المتداول على أنه يوثق هجوماً شنه أهالي محافظة درعا على مواقع تابعة للحكومة السورية، أعقبه تفجير تلك المواقع، فتبيّن أن الادعاء مضلل.
أظهرت نتائج البحث العكسي أن الفيديو قديم، ونُشر على منصة "يوتيوب" بتاريخ 15 أيار/مايو 2021، على أنه يوثق اشتباكاً عشائرياً بين عشيرتي بيت الشاوي والجعباوي في محافظة البصرة جنوبي العراق، فيما لم يتسنَّ لمنصة "تأكد" التحقق بشكل مستقل من مكان تصوير المقطع وسياق الاشتباك.
شهدت محافظة درعا خلال الأشهر الأخيرة حوادث إطلاق نار واغتيالات واشتباكات مسلحة، كان أبرزها ما جرى في مدينة الصنمين بريفها الشمالي في 17 أيلول/سبتمبر 2026، حين قُتل ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي وأُصيب آخرون خلال عملية لملاحقة مطلوبين.
وأعلنت لاحقاً ضبط أسلحة وعبوات ناسفة والقبض على أحد المتهمين بالتورط في الهجوم. لكن التوتر استمر في المدينة، إذ تعرض ضابط في وزارة الدفاع لمحاولة اغتيال مطلع تشرين الأول/أكتوبر، وسط تقارير محلية عن استمرار حوادث الاستهداف المسلح.
وامتدت الحوادث الأمنية إلى مناطق أخرى من المحافظة، إذ أعلنت وكالة سانا إصابة عنصرين من الضابطة الجمركية في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إثر تعرض دوريتهما لإطلاق نار من مجهولين قرب جسر إزرع على الطريق الدولي دمشق–درعا، أثناء مرافقة قافلة بضائع عابرة.
وفي حصيلة تعكس استمرار التحديات الأمنية، وثّقت شبكة درعا 24 مقتل 15 شخصاً خلال أيلول/سبتمبر، بينهم 12 مدنياً وثلاثة عناصر أمن، إلى جانب حوادث إطلاق نار واعتداءات مسلحة متفرقة.