

الادعاء
تداولت صفحات في فيسبوك وإكس مقطع فيديو زعمت أنه يُظهر "اشتباكات بين العشائر العربية وقوات الأمن التابعة للحكومة السورية، عقب إعلان قوات الأمن أن العشائر مجموعة خارجة عن القانون، تقوم بسرقة النفط السوري"، وذلك في 17 شباط/ فبراير 2026.
ويظهر المقطع المصور لقطة ليلية، يبرز فيها وميض رشقات رصاص متتالية، والتُقط المشهد من زاوية محجوبة بالأشجار، مع غياب تام لأية أصوات بشرية عدا صوت إطلاق النار.


وحاز المقطع على انتشار واسع مرفقاً بالادعاء، بالتزامن مع تداول أنباء حول نزاعات حول عائدات النفط في ريف دير الزور، ويمكن الاطلاع على عينة من الحسابات المساهمة في النشر.
أبرز الناشرين:
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من صحة المقطع وادعاء أنه يظهر اشتباكات بين العشائر والقوى الحكومية السورية، عقب الإعلان أن العشائر مجموعة خارجة عن القانون تسرق النفط السوري، وتبيّن أنه ادعاء مضلل.
إذ أظهر البحث العكسي باستخدام أداة Google lens أن مقطع الفيديو قديم، نُشر عبر فيسبوك بتاريخ 30 نيسان/ أبريل 2025، على أنه اشتباكات في أشرفية صحنايا، في سياق المواجهات المسلحة بين مجموعات موالية للحكومة السورية، وأخرى محلية تتمركز في المدينة التابعة لمحافظة ريف دمشق.

بوادر أزمة في دير الزور
خلّف انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مناطق واسعة في شرق الفرات واقعاً جديداً، بعد سيطرة الحكومة السورية على المنطقة وحقولها النفطية، والذي أعقبه اتفاق بين الطرفين يقضي بدمج الهيئات العسكرية والإدارية.
وعلى الرغم من انقلاب القوات العشائرية للقتال إلى جانب قوات الحكومة السورية في المعارك الأخيرة، بعد أن ارتبطت سابقاً بالقتال إلى جانب (قسد)، إلا أن هذا التحول يبدو أنه لم يمنع بروز إشكال يتعلق بتقاسم الحصص من النفط وعائداته، إذ إن واقع السيطرة الجديد يعطي الحكومة السورية السيطرة الكاملة على الآبار وعائداتها، دون دخول أي طرف آخر.
وبحسب مصدر لجريدة (الأخبار) اللبنانية، فإن عشائر دير الزور العربية اعتادت تقاسم عائدات النفط مع الإدارة الذاتية سابقاً، إذ تدفع الأخيرة رواتب موظفيها من حصة (قسد)، وليس من حصة العشائر، على عكس الواقع الجديد الذي أخرج العشائر من معادلة إدارة الحقول النفطية، وعملية البيع والاستفادة من الأرباح، مما أدى لاندلاع اشتباكات عنيفة بين العشائر وقوات حكومية في بلدة السوسة بريف دير الزور، وفقاً لما نقلت الجريدة.
وكان (تلفزيون سوريا) قد نقل يوم الأحد 15 شباط/ فبراير أنباءً عن حرق مسلّحين مجهولين عدداً من الآبار النفطية في بادية دير الزور، وذلك لليوم الثاني على التوالي. كما نقل موقع (نورث برس) عن مصادر محلية أن حرائق متعمدة اندلعت في آبار نفطية بمنطقتي العزبة وطيب الفال، ما أدى إلى أضرار مادية، بينما رجّحت مصادر محلية أن مستثمرون سابقون يقفون وراء إحراق الآبار، على خلفية سيطرة الدولة السورية عليها، دون صدور أي توضيح رسمي بشأن الجهات المسؤولة.
الاستنتاج
- الادعاء بأن مقطع الفيديو يُظهر اشتباكات بين العشائر والقوات الحكومية السورية، ادعاء مضلل.
- أظهر البحث العكسي أن المقطع قديم، نُشر عبر فيسبوك بتاريخ 30 نيسان/ أبريل 2025، على أنه اشتباكات في أشرفية صحنايا.
- أُدرجت هذه المادة في قسم "تضليل" وفق "منهجية تأكد".




