

نظرية المؤامرة
هل ساهم الدفاع المدني بـ"تصفية أطفال سوريين في تركيا وجزيرة إبستين"؟

أحمد زعرور

الادعاء
تداولت حسابات في موقع فيسبوك ادعاءً مرفقاً بصورة، تزعم أن "منظمة الخوذ البيضاء (الدفاع المدني السوري) متورطة في نقل أطفال من سوريا إلى تركيا بذريعة العلاج، وأن معظم هؤلاء الأطفال لم يعودوا أحياء، حيث تم استقبالهم في مشافٍ تركية على يد أطباء من جنسيات مختلفة، قبل تعرّضهم للتصفية وسرقة أعضائهم واختفائهم بشكل كامل".
كما ربطت المنشورات هذا الادعاء بما وصفته بـ“الوثائق المسربة من ملفات إبستين”، مدعيةً أن تلك الملفات تثبت اختطاف أطفال من تركيا (إلى الجزيرة) واستغلالهم جنسياً ثم قتلهم بطرق وحشية، بل و"أكل لحومهم"، ضمن ما سُمّي بفضائح "جزيرة إبستين".


وقد حاز الادعاء على انتشار وتفاعل كبيرين منذ 03 شباط/ فبراير 2026.
أبرز الناشرين
دحض الادعاء
تحقّق فريق منصة (تأكد) من الادعاءات المتداولة التي تربط منظمة الخوذ البيضاء بعمليات نقل أطفال بغرض التصفية أو الاتجار بالأعضاء، ومن المزاعم التي تزعم وجود صلة بين أطفال سوريين مخطوفين و”ملفات إبستين”، وتبيّن أنها كاذبة.
إذ لم يُسفر البحث في أرشيف إبستين الذي نشرته وزارة العدل الأمريكية أو في أي مصدر إعلامي موثوق عن وثائق أو تقارير أو معلومات أو تسريبات تشير إلى نقل أطفال سوريين بواسطة الخوذ البيضاء إلى تركيا، وتعرّضهم للتصفية أو الاتجار بالأعضاء أو اختطاف أطفال من تركيا إلى جزيرة إبستين واستغلالهم جنسياً ثم قتلهم بطرق وحشية، ضمن ما عرف بفضائح "جزيرة إبستين".
ومعظم النتائج في ملفات إبستين المعلنة حول الأطفال السوريين تتحدث عن تقارير إعلامية وتحليلية تتحدث معظمها عن آثار الحرب على الأطفال السوريين، دون أي إشارة إلى مضمون الادعاء.
وأظهر البحث نتيجة واحدة ذكر فيها منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) وهي رسالة ترويجية من شركة Netflix بتاريخ 13 شباط/ فبراير 2017 تعرف بأعمال Netflix وتحدثت عن ترشيح فيلم The White Helmets لجائزة أفضل فيلم وثائقي قصير وثائقي.

كما لو يعثر على أية نتائج مرتبطة بـجيمس لو ميسورييه مؤسس منظمة "ماي داي ريسيكيو" المساهمة في تأسيسي ودعم الدفاع المدني السوري.

كما أن الصورة المرفقة والملتقطة من ملفات إبستين وتحتوي على كتابة باللغة الإنكليزية، لا علاقة لها بالادعاء ولا تتحدث عن أطفال سوريين ينقلون إلى تركيا أو يختفون في جزيرة إبستين.
حقيقة إرسال بشار الأسد معتقلين إلى جزيرة إبستين
وتتخذ حسابات موالية للسلطة ومعارضة لها من ملفات إبستين وسيلة للتضليل والتلفيق من منطلق سياسي، وسبق أن كشفت منصة (تأكد) عن زيف ادعاء بأن تسريبات جيفري إبستين كشفت علاقة وثيقة بين بشار الأسد وإرسال أطفال سوريين إلى ما يُعرف بـ"جزيرة إبستين" ثم اختفاء أثرهم.
الاستنتاج
- الادعاء بأن الخوذ البيضاء متورطة بنقل أطفال من سوريا إلى تركيا لتصفيتهم وسرقة أعضائهم وقد اختفت نسبة كبيرة منهم في جزيرة إبستين وفق التسريبات، هو ادعاء كاذب.
- لم يسفر البحث في أرشيف إبستين أو في أي مصدر إعلامي موثوق عن نتائج داعمة.
- الصورة المرفقة من ملفات إبستين لا علاقة لها بادعاء نقل أطفال سوريين إلى تركيا أو إلى جزيرة إبستين.
- أُدرجت المادة في قسم "نظرية المؤامرة" وفق "منهجية تأكد".


