

مؤكد
الهيئة الوطنية للمفقودين تتحقق من رفات في التضامن بدمشق

أدونيس حسن

أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين أنها استجابت لبلاغ ورد يوم 4 شباط/ فبراير 2026، حول موقع يُشتبه بكونه مقبرة جماعية، لاحتوائه على رفات بشرية بالقرب من شارع الدعبول في حي التضامن بمدينة دمشق، واتخذت الإجراءات اللازمة لحماية الموقع والحفاظ على الرفات.
وأكدت الهيئة في بيان عبر قناتها على تلغرام، أنه جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الموقع بالتنسيق مع الجهات المختصة وفرق الدفاع المدني السوري، بما يضمن الحفاظ على الرفات ومنع العبث بالموقع، مع مراعاة متطلبات السلامة وسلسلة الحفظ.
وشددت الهيئة على حسن التعامل مع المواقع المشابهة، وعدم الاقتراب منها و العبث بها، محذرةً من أن أي تدخل غير مُصرّح به، في المقابر الجماعية المؤكدة أو المشبه بها، يُعد مخالفة جسيمة ويُعرّض مرتكبيه للمساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة.
وشاركت فرق الدفاع المدني في الاستجابة للبلاغ، وتواصلت منصة (تأكد) مع المكتب الإعلامي لوزارة الطوارئ والكوارث، بغرض الحصول على تفاصيل أعداد الضحايا، وإمكانية تحديد هوياتهم، غير أن المكتب لم يقدم أي معلومات حتى ساعة إعداد الخبر.
اكتشاف المقبرة
وسبق الإعلان منشورات ومقاطع نشرتها صفحات محلية في مواقع التواصل الاجتماعي حول اكتشاف الموقع، إذ أظهرت شهادات أدلى بها سكان المنطقة أن الموقع شهد عمليات حفر لبناء محضر بناء سكني، قبل اكتشاف عظام بشرية وبقايا ملابس قطنية، وأظهر أحد المقاطع البعض من الأهالي وهو يعبث بمكونات المقبرة المحتملة ويقوم بحمل الرفات العظمية.
وبحسب مراسل الإخبارية فإن الأهالي يعتبرون هذه المقبرة جزءاً من سلسلة المقابر الجماعية التي قامت بها قوات النظام البائد.
مجزرة التضامن
كشفت صحيفة الغارديان البريطانية في نيسان/ أبريل 2022 عبر تحقيق استند إلى صور ومقاطع مسرّبة، عن إعدام ما لا يقل عن 41 مدنياً في حي التضامن بدمشق عام 2013، موثّقة تورط الضابط أمجد يوسف في استدراج الضحايا وهم معصوبي الأعين ومكبّلي الأيدي إلى حفرة كبيرة في الحي، قبل أن يُطلق النار عليهم واحداً تلو الآخر.
وفي آذار/ مارس 2023 فرضت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على اليوسف لتورطه في انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
وأعلنت وزارة الداخلية في شباط/ فبراير 2025 عن إلقاء القبض على متورطين بجرائم بحق المدنيين في حي التضامن، بينهم منذر أحمد جزائري، قبل القبض على أسعد شريف عباس في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام ذاته، والمتهم وفق التحقيقات الأولية أنه من بين المتورطين في ارتكاب المجزرة.
وسبق لمنصة (تأكد) التحقق من عديد الادعاءات المضللة المرتبطة بأمجد يوسف، المطلوب رقم واحد في الجريمة آنفة الذكر، بينها ادعاء القبض عليه من قبل الأمن العام، ومزاعم تواجده في السويد حيناً، وفي لبنان حيناً آخر، ليتبيّن زيف هذه الادعاءات، إذ لايزال مصيره ومكانه مجهولين.




