
قرار بمنع دخول العريس إلى حفلات النساء في دوما يثير جدلاً
قرار لمجلس مدينة دوما يمنع دخول العريس إلى حفلات النساء في صالات المدينة ويثير جدلاً. منصة تأكد وجهت أسئلة للمجلس بشأن أسبابه وسنده القانوني ولم تتلقَّ رداً حتى نشر الخبر.


دخل محتجون مقرَّي مشروعي "أبيات هيلز" و"شام فيو" في ضاحية قدسيا بريف دمشق، وأوقف آخرون آليات الحفر. طالبوا بمراجعة حقوق عائلاتهم في أراضٍ يقولون إنها استُملكت قبل عقود، ثم طُرحت لإقامة مشاريع سكنية جديدة، في 26 أيلول/سبتمبر 2026.
سبقت الاحتجاجَ خطواتٌ نحو بيع الوحدات. فتحت المؤسسة العامة للإسكان الاكتتاب على "أبيات هيلز" في آب/أغسطس، ثم طرحت أول 2000 وحدة من "شام فيو" في أيلول/سبتمبر. وأعلنت مساحة "أبيات هيلز" بنحو 379 ألف متر مربع، بينما قال مدير الشركة، في تغطية رسمية أخرى لإطلاق المشروع، إنه يمتد على 302 ألف متر مربع. لم توضح الإعلانات سبب اختلاف الرقمين، أو أرقام العقارات التي ستقام عليها الأبنية.
وفي 28 أيلول/سبتمبر، وبعد احتجاجات قدسيا، أصدرت وزارة الأشغال العامة والإسكان بياناً قالت فيه إن غالبية قرارات الاستملاك محل النقاش صدرت قبل عقود، وإن الأراضي انتقلت بموجبها إلى الجهات العامة. وأضافت أن بدلات الاستملاك أُودعت وفق الإجراءات المعتمدة، وأن ما صُرف منها تثبته السجلات والوثائق الرسمية، مشددة على أن أوضاع العقارات تختلف من حالة إلى أخرى.



ودافعت الوزارة عن تنفيذ المشاريع العمرانية بالشراكة مع المستثمرين، وقالت إن وجود مكونات تجارية واستثمارية لا يغيّر، بحد ذاته، الغاية العامة للمشروع أو يعني بيع الأرض للمستثمر. وأعلنت التنسيق مع محافظة ريف دمشق لتشكيل مكتب مشترك يتلقى شكاوى أصحاب المطالبات ووثائقهم ويدرسها، من دون أن يعني تقديم الطلب الإقرار بصحته.
لم يتضمن البيان أرقام العقارات التي تشملها المشاريع الواردة في هذا التقرير، أو قرارات استملاكها وإثباتات التعويض المتعلقة بها. لذلك تبقى مطابقة ما تقوله الوزارة مع مطالبات الأهالي رهناً بالاطلاع على ملف كل عقار على حدة.
تعود المطالبة بالأرض إلى ما قبل هذين المشروعين. في البجاع المجاورة، بقيت أراضٍ شملها الاستملاك خارج البناء المخطط لضاحية الفيحاء، ثم أُعلن مشروع سكني جديد في المنطقة. وفي وسط دمشق، عادت أرض كيوان إلى الاستثمار بعد قرارات استملاك تعود إلى السبعينيات. وصل المحتجون إلى مواقع البناء في قدسيا، فيما بقيت حدود العقارات التي يطالبون بها خارج ما أُعلن عن المشروعين.
قالت "أبيات" عقب الاحتجاج إنها تطوّر مشروعها بموجب عقد، وأحالت أصحاب المطالبات إلى الدولة والقضاء، مؤكدةً استمرار العمل. وكانت المؤسسة العامة للإسكان قد أعلنت أن الدولة تقدم أرض "أبيات هيلز" وتتولى الشركة تطويرها.
يقع المشروع في الجزيرة E3 من ضاحية قدسيا، ويضم أكثر من 2000 وحدة سكنية. وظهر في خبر إطلاقه رقم ثالث لمساحته، هو "نحو 380 ألف متر مربع"، إلى جانب رقمَي 379 ألفاً و302 ألف متر مربع في تغطيتين رسميتين للإطلاق. يبلغ الفرق بين الرقمين الأخيرين 77 ألف متر مربع، أي 20.3% من المساحة الأكبر. لا تبيّن الأخبار إن كانت الأرقام تصف الحدود نفسها، ولا تحدد العقارات التي تضمها الجزيرة E3.
على امتداد آخر بين ضاحية قدسيا ومشروع دمر، أُعلن "شام فيو" على نحو 178 هكتاراً، مع نحو 7500 وحدة سكنية وأكثر من 2000 وحدة تجارية وفندقية. وطُرحت الدفعة الأولى للاكتتاب بسعر تقديري يتراوح بين 1180 و1460 دولاراً للمتر المربع. يحدد السعر ما سيدفعه المكتتب مقابل وحدته؛ أما حقوق مالك سابق في أرض المشروع، فتُعرف من قرار استملاك عقاره وملف تعويضه.
استملكت المؤسسة العامة للإسكان أراضي من قرية البجاع قبل إحداث ضاحية الفيحاء شمال غربي قدسيا عام 2004، بحسب توثيق لتاريخ الضاحية. وحدد المخطط المعدل للضاحية عام 2015 نحو 150 هكتاراً تضم 372 مقسماً. وأُبقيت القرية خارج مخطط البناء بسبب مرور خطوط كهرباء عالية التوتر، بينما بقي الاستملاك شاملاً أراضي منها، وفق التوثيق نفسه.
بعد ذلك، أعلنت المؤسسة مع "أبيات" مشروع "التجمع العمراني الحديث" في البجاع على مساحة تصل إلى ستة ملايين متر مربع، تعادل 600 هكتار، ويستهدف نحو 20 ألف وحدة سكنية. وقال مدير الشركة إن الاستثمار في مشروع البجاع و"أبيات هيلز" معاً يتجاوز ملياري دولار، من دون تحديد حصة كل مشروع.
تصف مساحة الفيحاء البالغة 150 هكتاراً مخطط الضاحية المعدل، وتصف مساحة الـ600 هكتار المشروع المعلن في البجاع. لا تحدد الأخبار حدود التداخل بينهما، أو أيَّ أجزاء من أراضي القرية المستملكة سابقاً تدخل في المشروع الجديد.
ظهر اعتراض الأهالي قبل أحداث قدسيا. فقد احتج مشاركون من البجاع والصبورة وقدسيا أمام مجلس الشعب في 28 آب/أغسطس 2026 مطالبين بمراجعة الاستملاك وإعادة أراضيهم. وبعد أقل من شهر، وصل محتجون إلى مقرَّي مشروعي "أبيات هيلز" و"شام فيو". بقي مطلب الأرض نفسه، بينما انتقل الاحتجاج من أمام مجلس الشعب إلى مواقع العمل.
تغيّر قانون الاستملاك في سوريا مرات عدة. صدر القانون 272 عام 1946، ثم حل محله القانون 20 لعام 1974، قبل أن يصدر المرسوم التشريعي 20 لعام 1983. أتاح القانون الأخير استملاك عقارات لمشاريع سكنية وسياحية، فضلاً عن الطرق والمرافق العامة.
يبدأ الاستملاك، وفق قانون 1983، بمرسوم يحدد الغاية العامة ويرافقه مخطط للعقارات وبيان بقيمتها التقديرية. بعد ذلك تأتي إجراءات تقدير التعويض، ثم تنفيذ المشروع الذي أُخذت الأرض من أجله. ولهذا لا يكفي تاريخ قانون الاستملاك لمعرفة وضع قطعة محددة؛ فالقرار الذي شملها، والتعويض، وما بُني عليها لاحقاً، أجزاء متصلة من قصتها.
تُظهر كيوان، وسط دمشق، كيف يعود هذا التاريخ مع إعلان استثمار جديد. قال وزير السياحة في عهد النظام المخلوع عام 2016 إن الوزارة استملكت أرضاً فيها بموجب المرسوم 1976 لعام 1973 والمرسوم 563 لعام 1974. وبعد سقوط الأسد، أعلنت الوزارة مع شريكها مشروع "بومونت دمشق" بكلفة تقديرية تبلغ 300 مليون دولار، على أرض مساحتها 27 ألف متر مربع. وذكر الإعلان 77 ألف متر مربع بوصفها مجموع المساحات المبنية في طوابق المشروع، لا مساحة الأرض التي يشغلها. ولم تُنشر في الإعلان أرقام عقارات الموقع التي تسمح بمطابقتها مع مرسومَي السبعينيات اللذين ذكرهما الوزير السابق.
تعالج المادة 35 من قانون 1983 حالة أرض استُملكت، واستُخدمت فعلاً للمنفعة العامة، ثم فقدت هذه الصفة. تصبح الأرض عندئذٍ من أملاك الجهة العامة الخاصة. ويحصل مالكها السابق على أولوية شرائها إذا بقيت أرضاً زراعية صالحة للزراعة، وقررت الجهة بيعها، وقَبِل السعر المحدد. لا تعني هذه الشروط أن كل أرض يعود إليها مشروع استثماري جديد تُرد تلقائياً إلى مالكها السابق؛ كما لا تحسم المادة وحدها وضع أرض لم يُنفذ عليها أصلاً المشروع الذي استُملكت من أجله.
امتد الاستملاك إلى ضاحية الشام بين حرستا والتل، حيث وُضع حجر أساس مشروع سكني على نحو 250 هكتاراً عام 1985. أُنجزت مساكن وسُلّمت لمكتتبين، وبقيت أبنية أخرى غير مكتملة. وبعد أربعة عقود، احتج عشرات المالكين من التل في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2025 مطالبين بإلغاء الاستملاك أو تعويضهم عن أراضيهم.
قال رئيس بلدية التل إن البلدية تلقت عشرات طلبات المالكين السابقين ووثائقهم. وتشمل المقترحات المطروحة دفع تعويض بالقيمة الرائجة، أو منحهم شققاً في الأبنية غير المنجزة مع تسوية فرق القيمة. لكن أوضاع العقارات ليست واحدة؛ فبعض المالكين تقاضوا تعويضات سابقاً، وبعض الأرض تقوم عليها اليوم مساكن تشغلها عائلات. ولذلك تحتاج المطالبات إلى مراجعة كل عقار وما جرى عليه، قبل تقرير إمكان إعادته أو تعويض صاحبه.
أحدث المرسوم 66 لعام 2012 منطقتين تنظيميتين في دمشق عُرفتا لاحقاً باسمَي "ماروتا" و"باسيليا". تُقدَّر ضمن هذه الآلية حقوق أصحاب العقارات في المنطقة وتتحول إلى حصص وأسهم في المقاسم الجديدة، ويُنظَّم السكن البديل للشاغلين الذين يستوفون شروطه. أما الاستملاك لمشروع محدد، فيبدأ بقرار يعيّن العقارات التي ستأخذها الجهة العامة ويُنظّم تعويض أصحابها. يختلف تبعاً لذلك ما يمكن أن يطالب به المالك وكيف يسلك طريق الاعتراض.
وسّع القانون 10 لعام 2018 إمكانية إحداث مناطق تنظيمية بمرسوم إلى مناطق أخرى، وفق آليات مستمدة من المرسوم 66. وفي صيغته الأولى، منح أصحاب الحقوق مهلة 30 يوماً للتصريح بها بعد إعلان المنطقة. أثار قصر المهلة اعتراضاً حقوقياً، خصوصاً لمن هُجّروا أو فقدوا وثائقهم. ثم رفع القانون 42 لعام 2018 المهلة إلى سنة لأصحاب الحقوق غير المثبتة في سجلات الملكية، وأتاح لأقاربهم حتى الدرجة الرابعة التقدم نيابة عنهم.
استمرت الاعتراضات بعد التعديل. نددت الهيئة السياسية لمحافظة دمشق وريفها بالقانون 10 عام 2020، وربطت صعوبة إثبات الملكية بتهجير أصحابها. وفي منطقتَي المرسوم 66، أعلنت محافظة دمشق أنها تلقت 1606 تظلمات حتى أيار/مايو 2026 وعالجت 1122 منها. بقيت 484 مطالبة قيد الدراسة، تعادل 30.1% من الإجمالي. ولم يحدد البيان نتيجة كل معالجة أو موقف صاحب المطالبة منها.
تظهر مطالب متصلة بالأرض في مناطق تحكمها أدوات قانونية أخرى. في جوبر ومحيطها، أثار المخطط التنظيمي 106 مطالب تتعلق بالعودة وإعادة البناء. يمتد المخطط على نحو 304 هكتارات؛ وهذه مساحة التنظيم، وليست رقماً للعقارات المستملكة داخله. وفي عين الفيجة، طالب أهالٍ بإلغاء القانون 1 لعام 2018 المتعلق بحرم نبع الماء. وقدّر رئيس البلدية نطاقه بنحو 1500 عقار على مساحة 1100 دونم، أي 110 هكتارات، فيما ذكر أحد الأهالي نحو 1300 عقار.
طالب محتجو ضاحية قدسيا بإلغاء قوانين الاستملاك. ولا تحدد إعلانات "أبيات هيلز" و"شام فيو" القرارات التي انتقلت بموجبها أرض المشروعين إلى المؤسسة العامة للإسكان. يتوقف تحديد القانون الذي ينطبق على كل عقار هناك على معرفة قرار استملاكه؛ ولا يثبت احتجاج الأهالي على القانون 10 أنه طُبق على المشروعين.
خرج أهالٍ في معضمية الشام يومَي 11 و24 أيلول/سبتمبر 2026 للمطالبة بمراجعة استملاكات قديمة قبل تنفيذ مشاريع جديدة. وشارك في الوقفة الأخيرة أشخاص من المزة وكفرسوسة والبجاع وقدسيا ودمر.
قرب المعضمية، أعادت خطة تطوير مطار المزة ملف أرضه إلى الواجهة. اطلعت رويترز على سجلات بلدية تفيد بأن مرافق المطار أُقيمت على أملاك خاصة لمئات المواطنين تمتد على 2.76 كيلومتر مربع، أي 276 هكتاراً. وقال مسؤول بلدي سابق للوكالة إن مراسيم استملاك صدرت بعد إنشاء المطار عام 1956 لتسوية وضع الأرض، وإن التعويضات لم تُدفع، وفق شهادته. واحتج سكان بعد إعلان التطوير، مطالبين بمناقشة حقوقهم في الأرض. تتعلق مساحة الـ276 هكتاراً بالعقارات التي تناولتها السجلات؛ ولم تُعلن مساحة محددة لعقد تطوير المطار.
يحمل المطار ملفاً آخر مرتبطاً بأعمال التطوير. فقد نشرت رويترز وثائق عن استخدامه لتنفيذ إعدامات في عهد النظام السابق، ونقلت عن جهة حقوقية أنها حددت موقعين داخل المطار يُشتبه بوجود رفات معتقلين فيهما. وحذّرت الجهة من أن الحفر أو التأهيل قد يتلف الرفات وأدلة التعرف إلى الضحايا قبل التحقيق في الموقعين.
تطرح الحكومة الشراكة مع الشركات وسيلة لزيادة المساكن. وقدّرت وزارة الأشغال العامة والإسكان العجز السكني بنحو 1.9 مليون وحدة عام 2025، وذكرت "أبيات هيلز" مثالاً تقدم فيه المؤسسة العامة للإسكان الأرض ويتولى المستثمر التطوير. تشمل الإعلانات أيضاً "شام فيو" ومشروع البجاع، بأعداد كبيرة من الوحدات ومواعيد تنفيذ تمتد لسنوات.
أكدت شركة "أبيات" استمرار العمل عقب الاحتجاجات، فيما قالت وزارة الأشغال العامة والإسكان إن المؤسسة العامة للإسكان تملك صلاحية تنفيذ المشاريع بالشراكة مع المستثمرين، وإن هذه الشراكة تحفظ للجهة العامة حصتها وعوائدها. وفي المقابل، يتمسك المحتجون بمراجعة استملاك أراضٍ يقولون إنها انتقلت إلى الجهات العامة قبل وصول الشركات بعقود.
يفتح المكتب المشترك الذي أعلنت الوزارة التنسيق لتشكيله مساراً لتقديم الوثائق والاعتراضات، لكنه لا يحسم المطالبات قبل دراستها. ولم ينشر البيان حدود العقارات الداخلة في "أبيات هيلز" و"شام فيو" ومشروع البجاع، أو قرارات استملاكها وملفات تعويضها. وتظل هذه الوثائق ضرورية لمعرفة ما إذا كان حق كل مالك سابق قد سُوّي، وما إذا استُخدمت أرضه للغاية التي استُملكت من أجلها.