نال الفريق السوري "SyBots" الميدالية الفضية في جائزة "الإنجاز الشجاع"، التي تكرّم المثابرة وتجاوز الصعوبات ضمن مسابقة FIRST Global Challenge الدولية للروبوتات. وأقيمت المسابقة في مدينة إنشيون بكوريا الجنوبية، بمشاركة فرق من أكثر من 190 دولة، بين 7 و10 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
وفاز السودان بذهبية الجائزة، وسوريا بفضيتها، والفلبين ببرونزيتها. أما في جولات التأهيل، فحل الفريق السوري في المركز 110، بعدما خاض 11 مباراة، فاز في أربع منها وخسر سبعاً، وسجل 136.1 نقطة في مؤشر الترتيب، وفق النتائج الرسمية.
خبر فوز المنتخب السوري عبر صفحة المسابقة الرسمية
وتناولت تقارير إعلامية النتيجة بوصفها إحرازاً للمركز الثاني في "جائزة الإنجاز"، من دون توضيح اسمها الكامل وطبيعتها التقديرية. والفضية جائزة دولية رسمية ضمن فئة محددة، لكنها لا تعني أن سوريا جاءت ثانيةً في نتائج المباريات أو الأداء التقني للروبوتات. كذلك، يخص المركز 110 جولات التأهيل في هذه المسابقة، ولا يمثل تصنيفاً عالمياً عاماً للفريق.
تقرير مصور حول فوز الفريق السوري
جائزة للمثابرة ومواجهة الصعوبات
تحمل الجائزة اسم العالمة المغربية رجاء الشرقاوي المرسلي، وتُعرف رسمياً باسم "جائزة رجاء الشرقاوي المرسلي للإنجاز الشجاع".
وتخصصها المنظمة للفرق التي تُظهر الإصرار والقدرة على مواصلة العمل في الظروف الصعبة، أو عندما لا تسير الأمور وفق خططها، بحسب المعايير المنشورة على موقعها.
وتوضح وثيقة جوائز عام 2026 أن لجنة التحكيم تقابل أعضاء الفرق وتراقب سلوكهم داخل ميدان المنافسة وخارجه. وتقيّم العقبات التي واجهوها خلال التحضير والمشاركة، وكيف تعاملوا معها، وما تعلموه منها.
ويشرح المشاركون للجنة الصعوبات التي تجاوزوها، سواء تعلقت بالاستعداد للمسابقة أو بالمشكلات التي واجهت الروبوت أثناء المباريات. وتشمل المعايير الحفاظ على روح إيجابية والتعاون مع الفرق المنافسة ومساعدتها.
ولا يتطلب الفوز جمع عدد محدد من النقاط أو بلوغ مركز متقدم في المباريات. وتختار اللجنة أصحاب الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية وفق هذه المعايير، فلا يحصل عليها جميع المشاركين.
كيف تُحسم الجوائز الأخرى؟
تمنح المسابقة جوائز تقيس جوانب مختلفة من مشاركة الفرق. فنتائج المباريات تحدد التحالفات الفائزة، بينما تقيّم لجان التحكيم التصميم الهندسي والابتكار، إلى جانب فئات أخرى تكرّم التعاون والمثابرة.
وبعض الجوائز التقديرية يتعلق مباشرةً بجودة الروبوت، بخلاف "الإنجاز الشجاع" التي تقدير الفريق الذي واجع صعوبات أثناء مشاركته في المسابقة.
وفي الأدوار النهائية لعام 2026، فاز التحالف الذي ضم أوزبكستان وفنزويلا والسلفادور ومولدوفا بالميداليات الذهبية. وحصل تحالف الإمارات واليابان وهونغ كونغ ولوكسمبورغ على الفضية، فيما نال تحالف الصين وتركمانستان وجزر كايمان وتركيا البرونزية.
وفازت هونغ كونغ بذهبية جائزة "تشانغ هنغ للتصميم الهندسي"، ومولدوفا بفضيتها، واليابان ببرونزيتها. وتمنح المنظمة هذه الجائزة للفرق التي تُظهر روبوتاتها جودةً في التصميم الهندسي وفاعليةً خلال التحدي.
أما جائزة "ألبرت أينشتاين للتميز الدولي"، فحصدت المكسيك ذهبيتها، ورومانيا فضيتها، وتركيا برونزيتها. وتصفها المنظمة بأنها أرفع جوائز الفرق، إذ تجمع معاييرها بين أداء الروبوت وتجسيد مبادئ مجتمع.
تجربة الفريق السوري
يضم فريق "SyBots" طلاباً سوريين من مدن وخلفيات مختلفة. وبحسب التعريف الذي نشره على موقع المنظمة في تموز/يوليو الماضي، عاش بعض أعضائه ظروف الحرب في سوريا، وخاض آخرون تجربة اللجوء خارج البلاد، قبل أن تجمعهم اهتمامات بالبرمجة والهندسة والروبوتات.
وقال الفريق إن مشاركته تهدف إلى تطوير مهارات أعضائه وتبادل الخبرات مع طلاب من دول أخرى، ونشر ثقافة الروبوتات بين الشباب السوري.
وركزت نسخة هذا العام بعنوان "إشعال الابتكار"، على تحديات تحاكي استخدام التقنيات الروبوتية في الوقاية من حرائق الغابات والحد من آثارها. وذكر الفريق السوري أنه سبق أن بحث أفكاراً مرتبطة بحرائق غابات كسب، بينها الكشف الحراري والطائرات المسيّرة وأنظمة الري.