
الفيديو لا يوثق مظاهرة حديثة في حي جوبر بدمشق ضد الرئيس الشرع
الادعاء بأن الفيديو يوثق مظاهرة مسائية في حي جوبر بالعاصمة دمشق تطالب بإسقاط الرئيس السوري أحمد الشرع، ادعاء مضلل.


تُظهر شروط القبول الصادرة عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا للعام الدراسي 2026/2027 اعتماد الجنس كمعيار مسبق للقبول في بعض من الكليات والمعاهد الحكومية، إذ حُصرت بعض الاختصاصات بالذكور، في حين حُصرت إحداها بالإناث فقط، ما يعني عدم إتاحتها للطلاب والطالبات على قدم المساواة.
لم تقتصر استبعادات الإناث في مفاضلة القبول العام والموازي على العلوم العسكرية والأمنية، بل تعدتها إلى قطاعات متعددة تشمل العلوم الإنسانية والقانونية، والمهن التقنية والإعلامية.
إذ شملت القيود كلية العلوم الإنسانية والإدارية، التابعة للجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية بدمشق، وحُصر القبول في أقسام الإدارة والاقتصاد، والعلوم القانونية، والعلوم الاجتماعية بالذكور.
ويبرز بين الاختصاصات المحظورة على الإناث، تقديم البرامج الإذاعية والتلفزيونية، والتصميم والتسويق، والإخراج الإذاعي والتلفزيوني في المعهد التقاني للإعلام بإدلب، بعد تحديدها للذكور فقط، رغم ارتباطها بمجالات إعلامية وفنية لا تبدو ذات صلة بطبيعة العمل الميداني العسكري أو الأمني أو أية متطلبات البدنية.

إضافةً لما سبق، اقتصر القبول في المعهد التقاني للخطوط الحديدية بحلب، والمعاهد التقانية للنفط والغاز في الرميلان وحمص ودير الزور وبانياس، على الذكور.
في المقابل، أظهرت شروط المفاضلة تخصيص القبول في مدارس التمريض التابعة لجامعتي دمشق وحلب على الإناث، واشترطت الإعلانات الرسمية أن تكون المتقدمة سورية الجنسية، ومن مواليد عام 2004 وما بعد، مع تخصيص المبيت الداخلي للعازبات فقط، ويعني ذلك أن الذكور مستبعدون من دراسة التمريض في هاتين المدرستين، رغم ارتباط الاختصاص بمجال الرعاية الصحية.
تتضح الفجوة المؤسسية عند مقارنة سياسات وزارة التعليم العالي بقرارات أجهزة حكومية أخرى، إذ سبق لوزارة الداخلية السورية الإعلان عن تخريج الدورة الأولى من معهد الشرطة النسائي، بعد تدريب وتأهيل كوادر نسائية للعمل في المؤسسات الأمنية والشرطية.
في المقابل، تنص شروط القبول الصادرة عن التعليم العالي على حصر القبول في العلوم الدفاعية والكليات الحربية بالذكور، ما يمنع الطالبات من التقدم ويحسم القبول مسبقاً وفق معيار الجنس.
وبذلك، يظهر اختلاف في سياسات مؤسسات الدولة تجاه تأهيل النساء في القطاع الأمني، فبينما تتيح وزارة الداخلية مساراً تدريبياً للنساء للعمل في الشرطة، لا تتيح شروط التعليم العالي المسارات الأكاديمية المقابلة والتخصصات الأمنية والعسكرية.
أثارت شروط القبول التي تجعل الجنس معياراً للتقدم إلى بعض الاختصاصات نقاشاً حول انعكاساتها على التعليم وسوق العمل، خصوصاً في مجالات مثل الطاقة والنقل والصحة والإعلام، إذ تحد هذه الشروط من خيارات الطلاب والطالبات في اختيار تخصصاتهم، وتطرح تساؤلات حول ارتباط معيار الجنس في تحديد أهلية المتقدمين، بدلاً من معايير مثل التحصيل العلمي والقدرات والاهتمامات الفردية.
في محاولة للحصول على توضيحات رسمية حول معايير القبول، وجّه فريق "تأكد" استفسارات إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بشأن أسباب حصر بعض الاختصاصات بجنس محدد.
وشملت الاستفسارات أسباب الاقتصار على قبول الذكور في بعض الأقسام الإنسانية والقانونية، مثل القانون والعلوم الاجتماعية والإدارة والاقتصاد، رغم طبيعة هذه الاختصاصات الأكاديمية، إضافة إلى الاستفسار عن الأساس الذي استندت إليه الوزارة في حصر اختصاصات تقديم البرامج الإذاعية والتلفزيونية والتسويق والإخراج في المعهد التقاني للإعلام بإدلب بالذكور.
وحتى لحظة نشر التقرير، لم تتلقَّ "تأكد" رداً أو توضيحاً من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بشأن هذه الاستفسارات.