تحقق فريق منصة (تأكّد) من صحة الادعاء فتواصل مع صحفي سوري من مدينة القصير – رفض الكشف عن هويته- والذي نفى أن تكون الحملة تستهدف المسيحيين وقال إن القصة بدأت بعد توقيف شاب من أبناء المنطقة، كان متطوعاً مع فصائل تابعة للنظام السابق، وربما يكون قد تورط بمجزرة سابقة، وإن هذا الموقوف اعترف على نحو 51 أسماء "بشكل عشوائي".
وبحسب الصحفي المطلع على مجريات الأحداث الأخيرة في القصير، فإن من بين الموقوفين مسلمون (سنة وعلوية) ومسيحيون. وأن من الموقوفين المسيحيين ثلاثة تبينت براءتهم وأفرج عنهم، وأربعة آخرين سبق أن أجروا تسويات مع النظام وكانوا ضمن كتائب البعث، وقد تم توقيفهم سابقاً في القضية ذاتها التي اعتُبرت منتهية آن ذاك.
المحامي ميشيل شماس نفى، في منشور على موقع فيسبوك، أيضاً أن تكون حملة الاعتقالات في مدينة القصير بريف حمص موجّهة ضد المسيحيين بهدف تهجيرهم.
وأوضح شماس نقلاً عن مصدر وصفه بالموثوق، أن الحملة أسفرت حتى توقيت نشره عن توقيف 31 شخصاً، بينهم نحو 20 من أبناء الطائفة السنية بينهم أربع سيدات، وسيدة من الطائفة العلوية، إضافة لـ11 مسيحياً بينهم سيدتان، وأضاف أن "الموقوفين سيحالون فور انتهاء التحقيقات إلى القضاء في حمص، وأن من لم تثبت بحقه الاتهامات سيتم الإفراج عنه مباشرة".
نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية "نور الدين البابا"، صحة ما تم تداوله بشأن قيام قوى الأمن الداخلي في حمص بحملة اعتقالات تستهدف أبناء المكوّن المسيحي في منطقة القصير والادعاءات بوجود "حملة تهجير" ضدهم.
وقال البابا في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية سانا، إن "التحقيقات أثبتت أن الأسماء التي جرى تداولها تبين أنها لأشخاص ليسوا من المكوّن المسيحي فقط، بل لأشخاص سبق أن استُدعوا في قضايا جنائية متعدّدة، بينها جرائم قتل واغتصاب وتزوير سجلات عقارية تعود لزمن النظام السابق"، مشيراً إلى أن الإجراءات تمت بناءً على اعترافات الموقوفين وتحت إشراف القضاء المدني والنيابة العامة.
ودعا المتحدث باسم الوزارة المواطنين إلى توخّي الدقة وعدم الانجرار وراء الشائعات التي تنشرها صفحات "مشبوهة"، مؤكداً أن الهدف من هذه الحملات الممنهجة هو بثّ الفتنة وزعزعة استقرار المجتمع.