
كيف جرى تسييس قضية الشقيقين الهداد وربطها بأحداث السويداء
تحقيق من منصة (تأكد) يفند روايات مضللة حول توقيف الشقيقين القاصرين ينال وقيس الهداد خلال أحداث السويداء، ويكشف حقيقة أسباب احتجازهما.



زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّه شاهد “فيلماً لجهاديين يمزقون قلب رجل درزي وهو على قيد الحياة ويأكلونه”، وذلك خلال ظهوره بشكل حصري مع المذيعة الاسترالية Erin Molan، الخميس 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2025.

هذا الادعاء استخدمه نتنياهو في مقابلته التي تناولت محاكمته بتهم الفساد، وعلاقاته مع الولايات المتحدة والمساعدات الأميركية لإسرائيل إضافة لمستقبل النزاع مع إيران، ومسألة حماية الطائفة الدرزية لتبرير ما وصفه بـ"التحرك لحماية الإخوة الدروز".
هذا الادعاء مضلِّل، إذ لم يُعثر على أي دليل يثبت وجود مقطع مصوّر يوثّق حادثة من هذا النوع في سوريا أو يتعلق بأبناء الطائفة الدرزية. كما أن المقطع الذي يستند إليه نتنياهو ليس مرتبطاً بالأحداث الجارية في السويداء ولا في أي منطقة سورية.
وقد سبق تداول المقطع ذاته خلال السنوات الماضية ضمن ادعاءات متضاربة؛ إذ نُسب مرةً إلى فصائل في السويداء، ومرةً إلى قوات تابعة للحكومة السورية الجديدة، وأخرى إلى معارك ناغورني قره باغ، وكل تلك النسخ من الادعاء جرى تداولها خلال مناسبات مختلفة دون وجود أي صلة حقيقية بسوريا.
وأظهرت عمليات التحقق أن المقطع ليس من سوريا مطلقاً، بل جرى توثيقه في المكسيك خلال عملية قتل نفّذها عناصر من عصابة "كارتل جاليسكو الجيل الجديد" ضد فرد من عصابة منافسة، في سياق تصفية حسابات بين تنظيمات إجرامية.
وقد عملت منصة (تأكد) على تفنيد هذا المقطع لأول مرة في عام 2020، وكشفت أصله الحقيقي، وأعادت نشر التحقق في كل مرة عاد فيها الفيديو للظهور بادعاءات مختلفة.