أجرى فريق منصة (تأكد) بحثاً متقدماً باستخدام كلمات مفتاحية مرتبطة بالادعاء الذي يزعم أن "السلطات السعودية طلبت من رئيس الوزراء السوري المنشقّ رياض حجاب مغادرة السعودية خلال 48 ساعة"، فتبين أنه لا يستند إلى مصدر يعتد به.وتواصل معد هذه المادة مع مصدر مقرب من الدكتور رياض حجاب -رئيس الوزراء السوري المنشقّ- مستفسراً عن مقر الإقامة الحالي للرئيس السابق لهيئة التفاوض، فأكد أنه يقيم في العاصمة القطرية الدوحة.وأشار المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إلى أن حجاب يقيم في العاصمة القطرية منذ وصوله إليها قادماً من الأردن التي لجأ إليها عقب انشقاقه عن النظام السوري في العام 2012، حيث يمارس نشاطه السياسي بصفته معارضاً سورياً ويعقد لقاءات سياسية وإعلامية فيها بشكل دوري.تصريحات المصدر تتقاطع مع ما ذكره وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي التقى في 11 آذار/مارس الماضي مع رئيس الوزراء السوري الأسبق رياض حجاب في العاصمة القطرية الدوحة.ونشر جاويش أوغلو على حسابه على موقع تويتر صورة تجمعه مع حجاب، قال خلالها إنه بحث مع حجاب آخر المستجدات الحاصلة على الساحة السورية.
Üçlü toplantı için geldiğimiz Katar’da Suriye eski Başbakanı Riyad Hicab’la
#Suriye’deki son duruma ilişkin gelişmeleri ele aldık.
pic.twitter.com/bEv5WsnNMo
— Mevlüt Çavuşoğlu (@MevlutCavusoglu)
March 11, 2021
وشارك الرئيس السابق لـ "هيئة التفاوض" في حلقة برنامج (منتدى دمشق) الذي بثه (تلفزيون سوريا) المنحاز للمعارضة السورية في الثاني من أيار/مايو الجاري، وبحسب مصدر يعمل في التلفزيون الذي يتخذ من مدينة اسطنبول التركية مقراً له فإن الحلقة المشار إليها صُوِرت في العاصمة القطرية الدوحة.
لماذا انتشر الادعاء الآن؟
يتزامن انتشار الادعاء بأن "السلطات السعودية طلبت من رئيس الوزراء السوري المنشقّ رياض حجاب مغادرة السعودية خلال 48 ساعة" بعد أنباء تحدثت عن زيارة "وفد سعودي برئاسة رئيس جهاز المخابرات الفريق خالد الحميدان لدمشق ولقائه الرئيس الأسد واللواء علي مملوك للتمهيد لفتح السفارة السعودية بعد عيد الفطر واستعادة العلاقات على جميع المستويات".وكانت صحيفة الغارديان البريطانية قد أكدت تلك الأنباء في 4 أيار/مايو 2021 نقلا عن مسؤول سعودي قالت إنه طلب عدم الكشف عن اسمه، والذي اعتبر أن "تطبيع العلاقات يمكن أن يبدأ بعد فترة وجيزة من عيد الفطر"، في حين نفى مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، صحة تلك التقارير الإعلامية الأخيرة ووصف هذه المعلومات بأنها "غير دقيقة".جاء ذلك في تصريحات للسفير رائد قرملي -مدير إدارة تخطيط السياسات بوزارة الخارجية السعودية- لوكالة رويترز نقلتها صحيفة "القدس العربي"، مؤكدا خلالها أن "سياسة المملكة تجاه سوريا لا تزال قائمة على دعم الشعب السوري، وإيجاد حل سياسي تحت مظلة الأمم المتحدة، ووفق قرارات مجلس الأمن، ومن أجل وحدة سوريا وهويتها العربية".
اقرأ أيضاً: هل تظهر الصورة عناصر من "داعش" أسرهم "الجيش السوري" في الرقة؟هل تعود هذه الصور لمعتقلين أفرج عنهم النظام حديثا؟