

كذب
هل نفت عضو لجنة التحقيق الدولية تورط مسلحين دروز بانتهاكات السويداء؟

أدونيس حسن

الادعاء
تداولت حسابات عبر فيسبوك، تصريحاً منسوباً لعضو لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، "فيونوالا ني أولين" وزعم أنها قالت إن اللجنة "لم تجد أدلة توثق ارتكاب (المقاتلين) الدروز لمجازر أو انتهاكات بحق العشائر في السويداء العام الماضي".
وأضاف الادعاء المنشور بتاريخ 20 تموز/ يوليو 2026، أن "جميع الأدلة توثق انتهاكات عناصر من وزارة الدفاع والأمن العام وعشائر أخرى ضد الطائفة الدرزية"، وحاز على وصول واسع بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لأحداث السويداء.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المنسوب إلى "فيونوالا ني أولين" حول عدم العثور على أدلة بشأن ارتكاب مسلحين دروز لانتهاكات ضد البدو، وتبيّن أنه غير صحيح.
لم يُسفر البحث باستخدام كلمات مفتاحية، عن أية نتائج تدعم الادعاء السابق في وسائل الإعلام الدولية الموثوقة.
و نفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة، في ردٍّ رسمي على سؤال من منصة (تأكد)، صحة الاقتباس المنسوب إلى ني أولين، موضحةً أنه غير دقيق ولا يتماشى مع النتائج التي توصلت إليها اللجنة.
وشددت اللجنة على ضرورة الرجوع إلى تقريرها الرسمي الصادر في مارس/ آذار 2026، والذي يوثق حدوث موجة ثانية من العنف استهدفت المجتمع البدوي، شملت القتل والهجمات المباشرة والعشوائية ضد المدنيين، والتعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز التعسفي، والاعتداء على الكرامة الشخصية، وينسب التقرير المسؤولية إلى مجموعات درزية مسلحة عملت تحت مظلة المجلس العسكري للسويداء.

تقرير أممي: ثلاث موجات عنف في السويداء
يشير التقرير إلى أن أعمال العنف في السويداء اندلعت نتيجة شهور من التوترات بين الحكومة المركزية في دمشق، والجهات المحلية الفاعلة في السويداء، وسط عدم ثقة الأخيرة بالسلطة الجديدة، ومخاوف من التهميش السياسي بعد سقوط حكومة الأسد في ديسمبر 2024.
وبحسب اللجنة فإن التصعيد بدأ بعملية اختطاف متبادلة في يوليو 2025، تلتها ثلاث موجات من العنف أدت إلى مقتل أكثر من 1,700 شخص، بينهم 1,412 درزياً و70 من أبناء المجتمع البدوي، إضافة إلى 225 عنصراً من القوات الحكومية، ونزوح حوالي 200,000 آخرين، شملت الموجة الأولى انتهاكات من القوات الحكومية ضد الدروز، بينما استهدفت الموجة الثانية المجتمع البدوي على يد مجموعات درزية، وتبع ذلك موجة ثالثة من مقاتلي العشائر ضد القرى الدرزية.
الاستنتاج
- التصريح المنسوب لـ"فيونوالا ني أولين" حول عدم العثور على أدلة بشأن ارتكاب مسلحين دروز لانتهاكات ضد البدو مفبرك.
- لم يسفر البحث باستخدام كلمات مفتاحية، عن أية نتائج تدعم الادعاء السابق في وسائل الإعلام الدولية الموثوقة.
- نفت لجنة التحقيق في تصريح خاص لمنصة (تأكد) صحة الاقتباس المنسوب إلى فيونوالا ني أولين.
- وثق تقرير اللجنة أن محافظة السويداء شهدت موجة ثانية من العنف استهدفت المجتمع البدوي، ونسب المسؤولية عنها إلى مجموعات درزية مسلحة.
- وثقت اللجنة مقتل 1,412 درزياً و70 من أبناء المجتمع البدوي، إضافة إلى 225 عنصراً من القوات الحكومية خلال أحداث السويداء.
- أُدرجت هذه المادة في قسم "كذب" وفق "منهجية تأكد".




