
لا صحة لإطلاق نار قرب قصر الشعب بدمشق
تفنيد ادعاء عن إطلاق نار واشتباكات قرب قصر الشعب ومنطقة المزة 86 في دمشق، بعد تحقق (تأكد) الذي أظهر أن الفيديو المتداول قديم والأنباء ملفقة.

نشر المرصد السوري وحسابات في فيسبوك بياناً منسوباً لوزارة الداخلية السورية مؤلفاً من عدة بنود، ويزعم أن "عدم الظهور الإعلامي للرئيس أحمد الشرع يرجع لاعتبارات أمنية واستراتيجية عليا تقتضيها المصلحة الوطنية، وإنه يواصل مهامه بعيداً عن الأضواء، ودعا "المواطنين ووسائل الإعلام لعدم الانسياق وراء الشائعات"، مضيفاً أن "الوزارة ستتخذ الإجراءات القانونية بحق مروجيها".
وأرفق المرصد السوري البيان المزعوم بقوله إنه قد صدر عن الداخلية السورية بعد "مطالبة المرصد بتوضيح حول حادثة القصر في 30 كانون الأول والشائعات التي نتجت عنها".




وحاز الادعاء الذي نشر بتاريخ 05 كانون الثاني/ يناير 2025 على تفاعل كبير، ووردت لمنصة تأكد طلبات بالتحقق من صحة البيان.
تحقّق فريق منصة (تأكد) من البيان المنسوب لوزارة الداخلية السورية والذي نشره المرصد السوري، وتبيّن أنه غير صحيح.
إذ بمراجعة المعرّفات الرسمية لوزارة الداخلية السورية، تبيّن أن البيان لم يُنشر على أي منها. وأظهر التدقيق الفني وجود اختلاف واضح في نوع الخط وشكل الأحرف في البيان مقارنة ببيانات الوزارة المعتمدة، كما أن مُزوِّر البيان اعتمد على ترويسة بيان رسمي آخر للوزارة، مع الإبقاء على عبارة “بيان رسمي” بخط الوزارة، بينما كُتب باقي النص بخط مختلف، ما يعزّز قرائن التزوير.


بالإضافة لذلك نفى مصدر رسمي في وزارة الداخلية السورية لمنصة (تأكد) صحة البيان، موضحاً أن الوزارة لم تعتمد سابقاً أسلوب الصياغة المرقّمة (أولاً، ثانياً، ثالثاً) في بياناتها الرسمية. وأوضح المصدر أن البيان تضمن عبارات لم يسبق أن ذكرت في بيانات الوزارة مثل "أعداء الوطن" و"القائد الأعلى للقوات المسلحة"، وهي تعبيرات كانت معتمدة في بيانات نظام بشار الأسد.
زعم المرصد السوري وصحيفة النهار وحسابات في مواقع التواصل أنه بتاريخ 30 كانون الأول/ ديسمبر 2025 وقع "إطلاق نار كثيف في المنطقة التي يوجد قصر الشعب والمزة 86 في دمشق"، وتحدثت صحيفة النهار عن "احتمال وقوع عملية اغتيال لشخصية مقربة من الشرع".
وقد نفى مراسلو منصة (تأكد) في دمشق صحة الأنباء المتداولة نقلاً عن سكان محليين في منطقة المزة 86 والذين أكدوا عدم حدوث أي أمر غير اعتيادي.