نشرت حسابات عامة عبر موقع إكس في 7 نيسان/ أبريل، مقطع فيديو قالت إنه يُظهر "تحشدات كبيرة للجيش السوري، وتحديداً لواء علي بن أبي طالب، على الحدود السورية العراقية، بعد ضبط جماعات موالية لإيران تقوم بتهريب سلاح ومخدرات إلى الداخل السوري".
ويُظهر الفيديو المتداول عدداً من العربات العسكرية المدرعة والدبابات أثناء تحركها ضمن طريق داخل منطقة مأهولة، دون وجود مؤشرات واضحة تدل على موقع التصوير أو ارتباطه بالحدود السورية العراقية، فيما يوحي المشهد بأن التصوير جرى داخل نطاق عمراني أو مدينة معينة.
لقطة شاشة من الادعاءلقطة شاشة من الادعاء
وحظي الادعاء بانتشار واسع على المنصة المذكورة، مرفقاً بهذه الصيغة، على أنه يوثق تحركات عسكرية حديثة في المنطقة الحدودية.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول بشأن فيديو قيل إنه يُظهر تحشدات كبيرة للجيش السوري على الحدود السورية العراقية، وتبيّن أنه مضلل.
إذ أظهر البحث العكسي باستخدام أداة "InVid" أن الفيديو قديم ونشر في 8 كانون الثاني/ يناير مطلع العام الحالي على أنه يوثق تحشيدات عسكرية للجيش السوري وقوى الأمن الداخلي في وزارتي الدفاع والداخلية في مدينة حلب ضد قسد، ولا علاقة له بأي تحشيد عسكري قرب الحدود السورية العراقية.
الفيديو الأصلي في 8 كانون الثاني/ يناير 2026
تحشيد دفاعي
أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) في 5 آذار/ مارس الفائت، بأن الجيش العربي السوري عزّز انتشاره على طول الحدود مع كل من العراق ولبنان، في إطار إجراءات دفاعية تهدف إلى حماية الحدود ومنع أي ارتدادات أمنية محتملة في ظل التصعيد الإقليمي.
وذكرت أن هذا الانتشار يشمل وحدات من حرس الحدود وكتائب الاستطلاع، التي تتولى مهام مراقبة الشريط الحدودي وضبط الأنشطة غير القانونية، ولا سيما عمليات التهريب والتسلل عبر المعابر غير النظامية.
وأكدت المصادر الرسمية أن هذه التحركات تحمل طابعاً دفاعياً واحترازياً، وتهدف إلى تعزيز الاستقرار في المناطق الحدودية ومنع استغلالها من قبل شبكات التهريب أو أي جهات مسلحة، مشددةً على أن الانتشار لا يندرج ضمن أي نية تصعيد عسكري
الاستنتاج
الادعاء بأن الفيديو يُظهر تحشدات للجيش السوري على الحدود السورية العراقية، هو ادعاء مضلل.
الفيديو يعود لمعارك في حلب وليس للحدود مع العراق.
تاريخ الفيديو يعود لـ8 كانون الثاني/ يناير مطلع عام 2026 وليس حديثاً.