تداولت حسابات عبر فيسبوك في 5 نيسان/ أبريل 2026 مقطع فيديو زعمت أنه يُظهر خطاباً ألقاه الرئيس السوري أحمد الشرع عقب حادثة الاعتداء على سفارة دولة الإمارات، وتحدث فيه عن جهات تسعى لجر البلاد إلى الحرب وتقسيمها.
ويُظهر الرئيس الشرع ضمن مقطع قصير مدته ثماني ثوانٍ، يقول فيه: "إلى الحرب ومن يسعى إلى تقسيمنا ولن نعطيهم الفرصة بأن يورطوا شعبنا في حرب يرغبون في إشعالها على أرضنا".
لقطة شاشة من الادعاء
وحظي المقطع بانتشار واسع على المنصة المذكورة، مرفقاً بالادعاء.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من صحة الفيديو وادعاء أنه من خطاب للرئيس أحمد الشرع تعقيباً على حادثة سفارة الإمارات بدمشق، وتبيّن أن الادعاء مضلل.
إذ أظهر البحث العكسي بأداة "InVid" أن المقطع قديم، وهو مقتطف من كلمة ألقاها الرئيس الشرع بتاريخ 17 تموز/ يوليو 2025 حول تطورات الأوضاع في محافظة السويداء واعتداءات الكيان الإسرائيلي.
صورة من الخطاب الأصلي في 17 تموز 2025 (الرئاسة السورية).
موقف رسمي من حادثة الاعتداء
أصدرت وزارة الداخلية السورية بياناً عقب حادثة الاعتداء على مقر سفارة دولة الإمارات في دمشق، أكدت فيه أن التظاهر السلمي حق مكفول، إلا أن ما جرى من اعتداء على السفارة يُعد "سلوكاً مداناً ومرفوضاً" ويشكل خرقاً صريحاً للقوانين، مشيرةً إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المتورطين وتعزيز الحماية الأمنية للبعثات الدبلوماسية.
كما أعلنت الوزارة توقيف عدد من المتورطين في الحادثة، مؤكدة أن أي اعتداء على المقار الدبلوماسية يُعد "خطاً أحمر" ولن يتم التساهل معه، مع استمرار ملاحقة باقي المشاركين في الاعتداء.
بدورها، شددت وزارة الخارجية السورية في بيان منفصل على رفضها القاطع لأي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات، مؤكدة أن هذه المقار محمية بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الدبلوماسية، وتمثل رمزاً للعلاقات بين الدول، مع استنكارها أي شعارات أو أفعال تمس الدول أو رموزها.
الاستنتاج
الادعاء بأن الفيديو يعود لخطاب الرئيس الشرع بعد حادثة سفارة الإمارات هو ادعاء مضلل.
أزهر البحث أن الفيديو قديم ويعود إلى 17 تموز/ يوليو 2025، وهو مقتطع من كلمة ألقاها الرئيس الشرع إثر تطور الأحداث في السويداء.