أعلنت اللجنة الوزارية المكلفة بالتحقيق في وفاة الشاب محمد غميرة داخل قسم شرطة الحفة، الخميس 20 آب/ أغسطس 2026، أن الطبيب الشرعي لم يرصد آثار ضرب أو عنف على جسده، وأن الكدمات الموجودة عليه ذات منشأ مرضي، فيما قررت مواصلة التحقيق في المسؤوليات المرتبطة بالقضية.
وقالت اللجنة، خلال مؤتمر صحفي، إن غميرة أبلغ عناصر الأمن الداخلي بإصابته بمرض الناعور، وإن التحقيقات شملت الإجراءات التي اتبعها قسم شرطة الحفة منذ توقيفه وحتى تدهور حالته الصحية، مشيرةً إلى أن الكادر الطبي أوصى بإبقائه تحت المراقبة بعد ظهور أعراض مرضية عليه.
وفي المقابل، أثبتت التحقيقات أن أحد المحققين صفع غميرة بيده على منطقة الرقبة، فيما أفادت زوجته بوجود احمرار على رقبته واتهمت أحد العناصر بتعذيبه وضربه على الرأس، وأيدت أقوال عمه شهادات بقية أقربائه المدعين في القضية.
وقررت اللجنة إحالة المحقق أحمد جواد إلى النيابة العامة في اللاذقية، وتكليف إدارة القضايا والملاحقات المسلكية في وزارة الداخلية بالتوسع في التحقيق المسلكي مع كل من النقيب أحمد شاكر المصري والمحقق عمر يوسف.
وأكدت أن ملف القضية ما يزال مفتوحاً، وأن النيابة العامة ستتابع كل من يثبت تقصيره في علاج غميرة أو تسببه بوفاته، كما قررت تسليم جثمانه إلى ذويه لدفنه بعد استكمال الإجراءات المتعلقة بالتحقيق.
وكانت وزارة الداخلية قد أوقفت سبعة من منتسبيها، بينهم محققون ومدير قسم الشرطة وعناصر مسؤولون عن النظارة، وشكلت لجنة وزارية بإشراف مباشر من وزير الداخلية للتحقيق في ملابسات الوفاة.