قال مفتي سوريا الشيخ أسامة الرفاعي إن مرحلة ما بعد التحرير شهدت إعادة تنظيم المرجعيات الدينية السنية في البلاد، موضحاً إجراء تفاهمات مع الرئيس أحمد الشرع ومسؤولين في الدولة لإنهاء عمل "المجلس الإسلامي السوري" بصيغته السابقة وتأسيس "مجلس الإفتاء الأعلى" بوصفه إطاراً جامعاً لأهل السنة والجماعة.
وأوضح الرفاعي، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك في 21 أيلول/ سبتمبر، أن اتصالات ولقاءات سبقت إسقاط النظام جمعته مع عدد من أعضاء المجلس الإسلامي السوري بقيادات "هيئة تحرير الشام"، برئاسة أحمد الشرع، خلال فترة إقامته في إسطنبول وقبيل عملية "ردع العدوان"، معتبراً أن تلك اللقاءات ساهمت في تبديد مخاوف ارتبطت بما وصفه بشائعات عن التطرف والتكفير.
وشدد مفتي سوريا على أن مفهوم "أهل السنة والجماعة" يشمل المدارس "العقدية الأشعرية والماتريدية وأهل الحديث"، إلى جانب المذاهب الفقهية الأربعة، كما وصف "السلفية" بأنها جزء من النسيج العلمي والدعوي السوري.
ودعا في بيانه كذلك إلى اعتماد "ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي" إطاراً ناظماً للعمل الديني، يقوم على توحيد الخطاب العام، واحترام التعدد داخل المدارس السنية، وتقليص الخلافات التي قد تتحول إلى عوامل انقسام داخل المجتمع الديني.