قال الرئيس السوري أحمد الشرع إنه لم يحسم قراره بشأن الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وإنه يفضّل على المستوى الشخصي العودة إلى حياته العادية، لكنه سيترشح إذا رأى أن بقاءه ضروري لسوريا.
وجاء حديث الشرع رداً على سؤال خلال جلسة حوارية نظمها المجلس الأطلسي في نيويورك الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأوضح أنه لم يفكر في الترشح حتى الآن، وأن تركيزه منصبّ على إدارة المرحلة الحالية وتطوير البلاد اقتصادياً وسياسياً. ووصف طريق السلطة بأنه مرهق، لكنه قال إن اعتقاده بقدرته على تحمل المسؤولية قد يدفعه إلى الاستمرار. وبذلك أبقى احتمال الترشح قائماً، من دون إعلان قرار نهائي.
وربط الشرع هذا السؤال بمستقبل مؤسسات الدولة، قائلاً إن المرحلة الانتقالية محددة بخمس سنوات، وإن العمل خلالها يشمل مراجعة القوانين وصياغة دستور عبر مجلس الشعب. وشدد على أن استمرار الدولة يجب ألا يعتمد على شخص واحد، بل على مؤسسات تعمل وفق القانون والدستور. وقال أيضاً إن المنصب الرئاسي لم يكن هدفه بحد ذاته، وإن أولويته، بحسب تعبيره، خدمة الناس ورفع الظلم عنهم وتحقيق التنمية.
وفي الملفات الخارجية، قال الشرع إن دمشق اتفقت مع موسكو على تقليص وجودها العسكري إلى قاعدتين تُستخدمان لتدريب الجيش السوري، وتواصل بحث الوضع القانوني للوجود العسكري التركي مع أنقرة. وأكد أن أي وجود عسكري أجنبي يجب أن يخضع لصيغة قانونية يوافق عليها مجلس الشعب.
كما أعلن تمسك دمشق بالمسار الدبلوماسي في التعامل مع إسرائيل، قائلاً إن السلام الدائم يتطلب ضمان الحقوق السورية وإنهاء احتلال الأراضي السورية. وفي الشأن الاقتصادي، تحدث عن مشروع لربط حقول النفط العراقية بالموانئ السورية عبر خط أنابيب.