أظهرت بيانات جديدة صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن سوريا كانت من بين الدول التي سجلت أكبر زيادات في عودة اللاجئين والنازحين خلال عام 2025، في وقت شهد فيه العالم أول تراجع في مستويات النزوح القسري منذ أكثر من عقد.
ووفق تقرير "الاتجاهات العالمية" السنوي الصادر عن المفوضية، عاد نحو 1.3 مليون سوري من الخارج إلى بلادهم خلال عام 2025 عقب سقوط حكومة بشار الأسد، رغم استمرار حالة عدم الاستقرار وضعف فرص كسب العيش في العديد من المناطق.
وأشار التقرير إلى أن سوريا كانت، إلى جانب أفغانستان والسودان، من أكثر الدول التي شهدت عودة للاجئين والنازحين خلال العام الماضي، ضمن موجة عودة عالمية شملت 14.7 مليون شخص ممن أُجبروا على النزوح، بينهم 4.4 مليون لاجئ و10.3 مليون نازح داخلياً.
ورغم هذه العودة، أكدت المفوضية أن كثيراً من العائدين يواجهون تحديات كبيرة في إعادة بناء حياتهم، في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية وصفتها بـ"الهشة للغاية". كما حذرت من أن العديد من اللاجئين عادوا تحت ضغوط مختلفة وفي ظروف معيشية صعبة، ما يثير مخاوف بشأن استدامة العودة وإمكانية الاندماج من جديد بشكل آمن وكريم.
وبحسب التقرير، بلغ عدد اللاجئين السوريين حول العالم 4.9 ملايين شخص بنهاية عام 2025، ما يجعل الأزمة السورية واحدة من أكبر حالات النزوح القسري في العالم منذ أكثر من عقد.
وفي الوقت نفسه، لا تزال سوريا تواجه أزمة إنسانية واسعة النطاق، إذ تحتاج شريحة كبيرة من السكان إلى المساعدات الإنسانية. وقدّرت المفوضية أن 15.6 مليون شخص سيحتاجون إلى المساعدة خلال عام 2026، أي أكثر من ستة من كل عشرة أشخاص من سكان البلاد البالغ عددهم 25.6 مليون نسمة.
ودعت المفوضية المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم السوريين داخل البلاد وفي دول اللجوء، مؤكدة أن العودة الطوعية والآمنة تبقى الحل الأمثل لأزمة النزوح، لكنها تتطلب توفير ظروف أمنية واقتصادية وخدمية تسمح للعائدين بإعادة بناء حياتهم بكرامة واستقرار.