أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، الأحد 1 حزيران/ يونيو، بأن روسيا أرسلت سفينة شحن لإعادة تزويد قاعدة حميميم الجوية في سوريا، في أول مهمة إمداد من نوعها منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد أواخر عام 2024، ما يشير إلى احتفاظ موسكو بوجودها العسكري الاستراتيجي في البلاد رغم تغير السلطة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وصور أقمار صناعية أن سفينة الشحن "سبارتا" غادرت مدينة سانت بطرسبورغ الروسية في آذار/مارس ووصلت إلى ميناء طرطوس في أيار/مايو، بعد مرافقتها من قبل سفن تابعة للبحرية الروسية خلال جزء كبير من رحلتها.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، كانت السفينة تحمل معدات مخصصة لقاعدة حميميم الجوية، في مؤشر على استمرار استخدام روسيا للقاعدة التي تعد مع قاعدة طرطوس البحرية من أبرز ركائز انتشارها العسكري خارج حدودها.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحفاظ على القاعدتين أصبح أولوية بالنسبة لموسكو بعد الإطاحة بنظام الأسد، لما تمثلانه من أهمية في دعم العمليات الروسية في البحر المتوسط وإفريقيا ومناطق أخرى.
وقال آرون لوند، الباحث في وكالة أبحاث الدفاع السويدية، إن روسيا نجحت إلى حد كبير في الحفاظ على قواعدها العسكرية في سوريا من خلال بناء علاقات مع السلطات الجديدة، معتبراً أن الطرفين يمتلكان مصالح مشتركة تدفعهما إلى استمرار التعاون.
وأضاف التقرير أن الرئيس السوري أحمد الشرع واصل التفاوض مع موسكو بشأن مستقبل الوجود العسكري الروسي، بالتوازي مع سعيه إلى تطوير علاقات مع كل من روسيا والدول الغربية منذ توليه السلطة.
وذكرت الصحيفة أن روسيا واصلت تزويد سوريا بالقمح والنفط، ما وفر دعماً للاقتصاد السوري الذي لا يزال يعاني تداعيات الحرب والعقوبات.
ونقلت عن مصادر أمريكية أن مئات العسكريين الروس ما زالوا موجودين في سوريا، فيما أظهرت صور أقمار صناعية وجود سفينة "سبارتا" في ميناء طرطوس بتاريخ 11 أيار/مايو إلى جانب سفن دعم تابعة للبحرية الروسية.
وبحسب التقرير، رافقت الفرقاطة الروسية "الأدميرال كاساتونوف" وسفينة حربية أخرى سفينة الشحن خلال عبورها البحر المتوسط، بينما بقيتا في عرض البحر أثناء دخولها إلى الميناء السوري.
وأوضحت وول ستريت جورنال أن السفينة "سبارتا" وشركات تشغيلها خاضعة لعقوبات أمريكية بسبب مشاركتها في نقل معدات عسكرية لصالح وزارة الدفاع الروسية.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن كانت قد ربطت رفع العقوبات عن سوريا بإخراج القواعد الروسية من البلاد، إلا أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تخلت عن هذا الشرط لاحقاً، قبل أن ترفع العقوبات عن سوريا بصورة غير مشروطة.