
"سوفا 53" في القنيطرة: ما الطريق الذي تشقه إسرائيل وما الذي تغيّر حوله؟
تقرير يشرح أصل محور سوفا 53 وامتداده في القنيطرة، وصلته بتحصينات "الشرق الجديد" وتوسع القوات الإسرائيلية وآثاره على القرى في محيطه وبمحاذاته.


شاركت منصة "تأكد"، ممثلة بمديرها التنفيذي أحمد بريمو، في مؤتمر "DISINFO 2026" بمدينة فيلنيوس في ليتوانيا، وقدمت نموذج تحقق من السويداء يوضح مخاطر الاعتماد على إجابات الذكاء الاصطناعي في التحقق من أحداث النزاع، ضمن المؤتمر المنعقد يومي 7 و8 تشرين الأول/ أكتوبر 2026.
وجاءت المشاركة في جلسة "تدقيق الحقائق والخطوات المقبلة في البيئات عالية المخاطر"، إلى جانب ستيفان موندغيس من الشبكة الأوروبية لمعايير تدقيق الحقائق، وسجى مرتضى من شبكة "أريج". وناقشت الجلسة سبل استمرار عمل مؤسسات التحقق تحت ضغط النزاعات والاستقطاب ونقص الموارد، مع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي.
واستعرضت مشاركة تأكد تحققاً من مقطع فيديو من السويداء قدم مساعد "غروك" روايتين خاطئتين بشأنه في 19 تموز/ يوليو 2025، حيث نسبه في إجابة إلى إعدامات نفذها تنظيم "دولة الإسلامية" عام 2015، وربطه في أخرى بحادثة إلقاء جثث موظفي بريد من سطح مبنى في حلب عام 2012.
وتحقق فريق "تأكد" من موقع الفيديو بمقارنة المباني الظاهرة فيه بصور الأقمار الصناعية والاستعانة بمصادر محلية، وتواصل مع عائلات الضحايا لتحديد هوياتهم. ونشرت المنصة تحقيقها في 23 تموز/ يوليو 2025، مؤكدة أن الفيديو صُوّر في منطقة الشرطة العسكرية بالسويداء، مع توضيح أنها لم تتمكن من تحديد هوية المسلحين الظاهرين فيه.
وأوضح بريمو أن نقل الانتهاكات إلى مكان وزمان مختلفين يمنح منكريها مادة للتشكيك فيها، ويغذي الكراهية والاستقطاب، وشدد على الالتزام بما تثبته الأدلة وتجنب الاستنتاجات التي تتجاوزها، خصوصاً في مناطق النزاع، حيث يهدد التضليل حياة الناس ويسهم في تأجيج العنف.
وعرضت "تأكد" آلية مساعدها الذكي الذي يجيب بالاستناد إلى قاعدة بيانات مواد التحقق المنشورة لديها. فإذا وجد مادة تتناول الادعاء، عرضها للمستخدم، وعند غيابها أتاح تقديم طلب تحقق يتابعه الفريق الصحفي. وتربط هذه الآلية الإجابات بأدلتها، وتحيل الحالات الجديدة إلى الصحفيين بدلاً من توليد رواية لسد نقص المعلومات.
وأكد بريمو مسؤولية شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل عن الحد من انتشار التضليل وتقليل أضراره، ودعا إلى دعم وسائل الإعلام المستقلة ومبادرات التحقق العاملة في البيئات عالية المخاطر.
وتنظم "EU DisinfoLab" مؤتمر "DISINFO" سنوياً، ويجمع صحفيين ومدققي معلومات وباحثين وخبراء في التكنولوجيا والسياسات لمناقشة التضليل وسبل مواجهته. وتركز نسخة 2026 على تقييم أثر التهديدات المعلوماتية، ومساءلة المنصات والجهات التي تسهم في نشرها، وتحويل السياسات إلى إجراءات عملية.



