تتبعت (تأكد) الفيديو المذكور للتأكد من صحته، وللتحقق من الادعاءات المتداولة حوله.
وعقب عملية البحث، اتضح أن الفيديو المتداول لا يصوّر قبائل الأمازيغ في المغرب العربي وهم يعلنون الحرب على فرنسا نصرة لرسول الإسلام (محمد)، حيث أن الفيديو قديم ونُشر قبل نحو سنة.
وعُثر على الفيديو منشوراً على (يوتيوب) من قبل حسابات شخصية، حيث نشره حساب يحمل اسم (Barhom DZ) في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 على أنه يصوّر احتفالاً بعيد المولد النبوي في منطقة (بني عباس) في جنوب غربي الجزائر، كما نُشر الفيديو من قبل حساب (بوسماحة صديقي Seddiki Bousmaha) في 20 تشرين الثاني/ نوفمبر، على أنه يصوّر احتفالات بعيد المولد النبوي لكن في منطقة (تيميمون) الواقعة في جنوب غربي الجزائر أيضاً.
ولم يتسنّ لـ(تأكد) تحديد مكان تصوير الفيديو إن كان في منطقة (بني عباس) أو منطقة (تيميمون) القريبة منها، ولكن نشر الفيديو عام 2019، ينفي صلته بالأحداث الأخيرة في فرنسا.
وتشهد فرنسا حالة من التوتر، عقب جريمة في 16 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، أقدم فيها لاجئ شيشاني على قطع رأس مدرّس تاريخ فرنسي، لأنه عرض على طلابه رسومات كاريكاتير للرسول محمد، وسبقت الجريمة تصريحات للرئيس الفرنسي حول "الانعزالية الإسلامية" ووجوب "هيكلة الإسلام" في فرنسا، كما تبعتها تصريحات أُخرى لـ(ماكرون) قال فيها إن بلاده "لن تتخلى عن الرسوم الساخرة، ولن تخضع للتهديدات، وستظل مدافعة عن الحرية"، الأمر الذي تسبب بحالة جدل واسعة في العالمين العربي والإسلامي بين مؤيد ومعارض، تبعتها دعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية في دول عدة، وحالة توتر دبلوماسي بين فرنسا وتركيا.