
احتجاجات في الرقة تطالب بإقالة المحافظ
تجمع محتجون في دوار النعيم بمدينة الرقة مطالبين بإقالة المحافظ ومعالجة أزمات استبدال العملة والكهرباء والتعيينات والقرارات الإدارية.


قالت الأمم المتحدة لمنصة «تأكد» إن الجهات التابعة لها لم تعد تستخدم فندق ومنتجع يعفور، وأن آخر الترتيبات التعاقدية المرتبطة باستخدامه أُلغيت في تموز/يوليو 2026.
وجاء التأكيد في رد أرسلته كازومي كاواموتو، رئيسة مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في سورية، نيابة عن الجهات الأممية المعنية، على استفسارات وجهتها «تأكد» على خلفية حملة أطلقها الناشط السوري حسان عقاد بشأن تعامل جهات أممية مع المنتجع.
وقالت كاواموتو إن الأمم المتحدة تطبق سياساتها وقواعدها وأنظمتها على جميع عمليات الشراء والتعاقد في سورية، بما فيها تلك المتعلقة بمنتجع يعفور، موضحة أن شراء السلع والخدمات يخضع لمبادئ الشفافية والعدالة والمنافسة والقيمة مقابل المال، إلى جانب إجراءات العناية الواجبة وإدارة مخاطر السمعة.
نشر عقاد عبر حسابه على «إنستغرام» تسجيلاً مصوراً وجّه فيه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تناول خلالها تعامل المنظمة مع جهات مرتبطة برجال أعمال دعموا النظام المخلوع.

حسان عقاد
صانع محتوى سوري
وتحدث في التسجيل عن استخدام بعثة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» خدمات منتجع يعفور، الذي قال إنه مرتبط بشبكة أعمال رجل الأعمال محمد حمشو.
وطالب عقاد الأمم المتحدة بوقف تعاملها مع جهات مرتبطة بمن وصفهم بتجار الحرب وممولي النظام المخلوع، مشيراً إلى تقرير سابق عن مشتريات المنظمة في سورية وثّق تعاقدات بقيمة تقارب 570 ألف دولار أمريكي مع جهة مرتبطة بالمنتجع.
ودفعت المعلومات التي تضمنها التسجيل منصة «تأكد» إلى مراسلة الأمم المتحدة، للاستفسار عن صحة الأنباء المتعلقة بإنهاء استخدام المنتجع أو التعامل مع الشركات المشغلة له، وموعد إلغاء الترتيبات التعاقدية، وما إذا كان القرار جزءاً من مراجعة أوسع لسياسات الشراء والتعاقد في سورية عقب التطورات السياسية الأخيرة.
ولم يتضمن رد الأمم المتحدة توضيحاً لأسباب إلغاء الترتيبات التعاقدية أو تحديد الجهات الأممية التي كانت تستخدم المنتجع، كما لم يبيّن ما إذا كان القرار مرتبطاً بحملة عقاد والملف الذي أرسله فريقه، أو يندرج ضمن مراجعة أوسع لسياسات الشراء والتعاقد في سورية.
وقال عقاد، في تصريح خاص لمنصة «تأكد»، إن فريقه جمع خلال الفترة الماضية ملفًا متكاملًا عن تعامل جهات تابعة للأمم المتحدة مع فندق ومنتجع يعفور، وأرسله رسمياً إلى مكتب التدقيق والتحقيقات التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مرفقاً بالوثائق والأدلة التي تمكن من جمعها.
وأوضح أن الملف تضمن وثائق رسمية تتناول العلاقة بين المنتجع وشركة «جوبيتر للاستثمار»، التي تغير اسمها لاحقاً إلى «ريتينجو»، إلى جانب مواد تربط الفندق تاريخياً بشركة «حمشو إنترناشيونال» وشبكة أعمال محمد حمشو وأفراد من عائلته.

محمد حمشو
رجل أعمال سوري
رجل أعمال سوري، ورئيس مجلس إدارة مجموعة حمشو الدولية، وُلد في دمشق عام 1966، ويُعد من أبرز رجال الأعمال المرتبطين بالنظام السوري المخلوع. فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات عليه منذ عام 2011، وشملته عقوبات «قانون قيصر» عام 2020. وفي كانون الثاني/يناير 2026، أعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع تسوية أوضاعه القانونية والمالية ضمن برنامج الإفصاح الطوعي.
كما شمل الملف سجلات العقوبات الأوروبية والأمريكية والبريطانية المتعلقة بحمشو وشركاته، إضافة إلى تقرير سابق عن عقود مشتريات الأمم المتحدة في سورية، وثّق تعاقدات لليونيسف بنحو 570 ألف دولار مع الجهة المرتبطة بالمنتجع، وصنفها ضمن الموردين ذوي المخاطر العالية جداً.

وبحسب عقاد، أرفق فريقه تسجيلات مصورة تظهر سيارات تحمل شعارات الأمم المتحدة داخل المنتجع بعد سقوط النظام المخلوع في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، إلى جانب معلومات حصل عليها من أشخاص مطلعين على عمل الفندق.


وقال هؤلاء، وفق عقاد، إن حجوزات موظفي الأمم المتحدة كانت تُنظم عبر وكالات سفر، ما يعني أن استخدام المنتجع لم يكن يجري بالضرورة من خلال عقود مباشرة بين الفندق والجهات الأممية.
طلب فريق عقاد من مكتب التدقيق والتحقيقات ألا يقتصر تدقيقه على البحث عن عقد مباشر مع المنتجع، وأن يشمل الحجوزات والمدفوعات المنفذة عبر وكالات السفر والوسطاء.
وتضمنت المطالب تحديد الجهات التي نظمت الحجوزات، والجهة التي تسلمت الأموال فعلياً، والمستفيد الحقيقي من الشركة المشغلة للمنتجع.
كما طالب الفريق بالتحقق من المالكين الحاليين لشركة «ريتينجو» والجهة التي تدير الفندق، ومعرفة ما إذا كان محمد حمشو أو أفراد من عائلته ما زالوا يملكون حصصًا مباشرة أو غير مباشرة فيها، أو يؤدون أدوارًا إدارية أو مالية ضمنها.
وشملت المراسلة طلب مراجعة أسباب استمرار استخدام المنتجع بعد سقوط النظام المخلوع، وما إذا كانت الأمم المتحدة أجرت تقييمًا جديدًا للملكية والعقوبات والمخاطر المرتبطة بالتعامل معه، أو بحثت عن فنادق بديلة وأجرت مناقصة جديدة، إضافة إلى تحديد الجهة التي وافقت على استمرار استخدامه.
وطالب الفريق بتعليق أي حجوزات جديدة، وإنهاء التعامل مع المنتجع كاملاً إذا أظهر التحقيق أن مدفوعات أممية ما تزال تصل إلى جهة مرتبطة بشبكة حمشو، من دون وجود ضرورة أمنية أو تشغيلية تبرر ذلك.
ولم تعلن الأمم المتحدة أو مكتب التدقيق والتحقيقات حتى الآن فتح تحقيق رسمي أو نتائج مراجعة بشأن الملف الذي قدمه فريق عقاد.