هذان المقطعان قديمان ولا يوثقان قمع الأمن الداخلي لاحتجاجات المحروقات في أعزاز
نشر 15 سبتمبر 2026 - 22:44
صورة من مقطع يوثق حادثة أمنية شهدتها أعزاز في 19 تموز/يوليو 2026
الادعاء
تداولت صفحات وحسابات عبر فيسبوك مقطعي فيديو، زعمت أنهما يوثقان تصعيداً أمنياً وقمعاً للمظاهرات في مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي، بالتزامن مع احتجاجات المحروقات في 15 أيلول/ سبتمبر 2026.
ويظهر في المقطع الأول شاحنة صغيرة بيضاء متوقفة في أحد الشوارع، مع سماع أصوات إطلاق نار وظهور نيران ودخان في الخلفية، فيما زُعم أنه يوثق اشتباكات وإطلاق نار على المدنيين.
بينما يظهر في المقطع الثاني ثلاث سيارات أمنية وعدد من الأشخاص في الشارع وأمام المحال التجارية، ورافقه ادعاء بأن وزارة الداخلية دفعت بالأمن العام لقمع المتظاهرين، وسط اشتباكات عنيفة مع المحتجين.
وتزامن تداول المقطعين مع استمرار الاحتجاجات لليوم الثاني على التوالي، رفضاً لقرار رفع أسعار المحروقات في مدينة أعزاز شمال حلب.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة "تأكد" من الادعاءات والمقاطع المرافقة لها، وتبين أنها مضللة، إذ إن مقطعي الفيديو قديمان ولا يرتبطان باحتجاجات المحروقات الجارية في مدينة أعزاز.
وأظهر التحقق أن المقطعين يوثقان اشتباكاً مسلحاً وقع بين عدة أطراف داخل مدينة أعزاز بتاريخ 19 تموز/ يوليو 2026، أي قبل تداول الادعاءات الحالية بنحو شهرين.
ونُشر المقطع الأول عبر منصة "إكس" بتاريخ 19 تموز/ يوليو 2026، فيما نُشر المقطع الثاني عبر "فيسبوك" في التاريخ ذاته، ما ينفي علاقتهما بالتطورات الأمنية المرافقة لاحتجاجات المحروقات في 15 أيلول/ سبتمبر 2026.
ويعود الانتشار الأمني وإطلاق النار الظاهر في المقطعين إلى حادثة أمنية سابقة شهدتها أعزاز في 19 تموز/يوليو 2026، إثر تطور احتكاك بين مجموعتين مسلحتين إلى اشتباك بالأسلحة الفردية داخل المدينة.
وأُعيد تداول المقطعين بالتزامن مع احتجاجات أعزاز وطريق معبر باب السلامة ليلة 15 أيلول/سبتمبر 2026 رفضاً لرفع أسعار المشتقات النفطية، ضمن موجة من التضليل رافقت الاحتجاجات، شملت أيضاً مزاعم مقتل 11 شخصاً برصاص الأمن الداخلي، وهو ما نفاه مراسل "تأكد" في حلب.
الاستنتاج
- المقطعان المتداولان واللذان يُزعم أنهما يوثقان إطلاق الأمن رصاص على المدنيين، وقيامهم بقمع مظاهرات المحروقات في مدينة أعزاز مضللان، وتم إخراجهما من سياقهما الزمني.
- لا يوثق المقطعان قمعاً لمظاهرات المحروقات، بل يعودان لاشتباك بين مجموعات مسلحة وتدخل قوى الأمن لفضه في أعزاز بتاريخ 19 تموز/يوليو 2026
- أُدرجت المادة ضمن قسم "تضليل" وفق "منهجية تأكد".