تتبعت منصة (تأكد) الخبر المتداول، الذي تضمن مزاعم بشأن سرقة أعضاء الشاب السوري (هيثم الحاج خليل) داخل مستشفى بتركيا، بعد مقتله برصاص حرس الحدود التركي.
وتواصلت منصة (تأكد) مع القيادي العسكري في (الجيش الوطني) بمدينة أعزاز النقيب (سعد طبية)، للتحقق من المزاعم المتداولة، بصفته أحد المطّلعين على القضية.
وقال النقيب إنه "عُثر قبل أيام على جثة الشاب هيثم حاج خليل، من قرية أبو قلقل بريف منبج، عند حاجز عسكري بمدينة أعزاز"، مضيفاً أن "الشاب كان متوجهاً إلى تركيا وتعرض لعيارات نارية من قِبل حرس الحدود، أثناء محاولته العبور بطريقة غير شرعية، ومن ثم اُسعف إلى مستشفى بولاية هاتاي التركية، ولكنه توفي متأثراً بجراحه قبل وصوله المستشفى".
وبشأن علامات التشريح الواضحة على جثة الشاب، قال النقيب إنه "بحسب القوانين الدولية الطبية المعمول بها، فإن أي شخص يموت في بلد لا يُقيم فيه ولا يحمل جنسيته، تخضع جثته للتشريح، وتتم العملية بوجود النائب العام والطبيب الشرعي والفرق الأمنية"، مضيفاً أن "جُثة الشاب أُعيدت إلى معبر باب الهوى الحدودي عقب تشريحها، وأُدخلت إلى سوريا بشكل رسمي، مع تقارير طبية موقّعة من الجهات المعنية".
وذكر أنه: "بعد وصول الجثة إلى المعبر، عمد المهرب -الذي تعاون معه الشاب بهدف العبور إلى تركيا- إلى سرقة الأوراق والتقارير الطبية، وأرسل الجثة بسيارة أجرة إلى مدينة أعزاز، على أن يتسّلم ذوو الشاب الجثة في المدينة، إلا أن حاجزاً للشرطة العسكرية ضبط الجثة في السيارة، دون أوراق وتقارير طبية رسمية، وأُعلن عن الحدث بشكل متسرع، ما أدى إلى حصول انتشار ادعاءات حول الموضوع".
وأكد النقيب أن "الجثة وضعت في المستشفى الوطني بأعزاز، وسُلّمت في اليوم التالي لذوي الشاب القتيل، واعتُقل صاحب السيارة التي نقلت الجثة على ذمة التحقيق، قبل إخلاء سبيله لاحقاً".
فضلاً عن ذلك، استطاعت (تأكد) التواصل مع ذوي الشاب القتيل للتحقق من الادعاءات المتداولة، وأكد ابن عم الشاب القتيل (أحمد أبو سليمان) التفاصيل التي أوردها النقيب في تصريحه لـ (تأكد)، مشيراً إلى أن التقرير الطبي الذي كان مع الجثة ما زال بحوزة المهرب في إدلب، وأضاف أن "المهرب سرق التقرير خوفاً على نفسه لأن اسمه مذكور فيه".