
فيديو اعتداء لاعب على حكم في الدوري السوري قديم وليس من الموسم الحالي
تداولت حسابات وصفحات على منصات التواصل أن مقطعاً زعمت أنه يوثق اعتداء لاعب على حكم مباراة في الدوري السوري حديثاً، إلا أن الادعاء مضلل.

تداولت صفحات في "فيسبوك"، مقطعاً زعمت أنه يوثق حادثة لانقلاب عبارة نهرية في نهر الفرات بدير الزور، وقعت حديثاً، ما أدى إلى سقوط شاحنة محملة بأكياس الإسمنت وعدد من الدراجات النارية في النهر.
ويُظهر المقطع لحظة غرق شاحنة محملة بأكياس إسمنت أثناء محاولة عدد من الأشخاص نقلها بواسطة عبارة محلية الصنع من ضفة نهر، وانقلاب العبارة، ويأتي تداوله في 13 يوليو/ تموز 2026، عقب حادثة غرق عبّارة في الفرات بمدينة دير الزور، راح ضحيتها 7 غرقى حتى لحظة إعداد التقرير، وقد حظي المقطع بانتشار واسع وتفاعل ملحوظ عبر مواقع التواصل الاجتماعي مرفقاً بالادعاء الذي جاء بصياغة توحي بتكرار هذه الحوادث يومياً في المنطقة.
تحقق فريق منصة (تأكد) من صحة المقطع والادعاء بأنه يوثق حادثة سقوط شاحنة محملة بالإسمنت وعدد من الأشخاص في نهر الفرات بريف دير الزور، وقعت حديثاً، فتبين أن الادعاء مضلل.
إذ أظهرت نتائج البحث العكسي أن الحادثة قديمة والمقطع نُشر في 29 أبريل/ نيسان 2025، ويوثق سقوط شاحنة محملة بالإسمنت وعدد من الأشخاص في نهر الفرات أثناء عبورها بين ضفتيه، إثر تعطل جسر ترابي مؤقت في ريف دير الزور الشرقي، خلال فترة سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على المعابر النهرية في المنطقة.
تعاني محافظتا الرقة ودير الزور من أزمة متواصلة في التنقل بين ضفتي نهر الفرات، نتيجة تضرر الجسور الرئيسة والاعتماد المتزايد على العَبّارات والجسور المؤقتة.
ففي الرقة، فجرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) جسري المنصور والرشيد في يناير/ كانون الثاني 2026 قبل انسحابها، ما أدى إلى تعطيل حركة العبور وزيادة اعتماد السكان على القوارب والعَبّارات والمعابر البديلة، قبل ترميمهما لاحقاً.
أما في دير الزور، فتعود الأزمة إلى تدمير معظم الجسور الدائمة خلال سنوات الثورة السورية، وتعاقب سيطرة سلطات الأمر الواقع على المنطقة، ما دفع السكان إلى الاعتماد على الجسور الترابية والعسكرية المؤقتة والعَبّارات.
وتفاقمت المشكلة بعد ارتفاع منسوب نهر الفرات والفيضانات في مايو/ أيار 2026، ما أخرج عدداً من المعابر من الخدمة، قبل أن تعلن لجنة الطوارئ إيقاف عمل العَبّارات المائية عقب غرق عبّارة تقل عشرات المدنيين في 12 يوليو/ تموز 2026.