نشرت قناة "اي نيوز" العراقية وصفحات عامة في فيسبوك مقطع فيديو زعمت أنه لمسن سوري يطالب بإسقاط الرئيس السوري أحمد الشرع "الجولاني سابقاً"، بسبب تفشي الفقر وانعدام الخدمات.
ويظهر في المقطع رجل مسن وسط حشد في شارع عام، وهو يقول: "ما ضل عنا شي نخاف عليه، يسقط الجولاني وشبيحة الجولاني"، فيما يردد حشد إلى جانبه: "يسقط، يسقط، يسقط".
لقطة شاشة من الادعاء
لقطة شاشة من الادعاء
ويأتي تداول المقطع مرفقاً بالادعاء في 14 أيلول/ سبتمبر 2026، ضمن سياق الاحتجاجات الشعبية التي رافقت قرار رفع أسعار المحروقات في سوريا.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة "تأكد" من صحة الفيديو وادعاء أنه يظهر مسناً سورياً يطالب بإسقاط أحمد الشرع بسبب الفقر وانعدام الخدمات، وتبين أن الادعاء مضلل.
إذ أظهر البحث العكسي باستخدام أداة "inVID" أن الفيديو قديم، وسبق نشره على يوتيوب بتاريخ 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2021، على أنه يوثق مظاهرات في إدلب مناهضة للشرع "الجولاني سابقاً" وسياسات ما كان يُسمى "هيئة تحرير الشام" آنذاك، مما ينفي صلته بالاحتجاجات الحالية.
الفيديو الأصلي على يوتيوب منشور بتاريخ 27 تشرين الأول 2021
توظيف مقاطع قديمة في سياقات احتجاجية
سبق لمنصة "تأكد" أن وثقت في تقريرها بشأن الاحتجاجات المرتبطة بارتفاع أسعار المحروقات في سوريا نمطاً متكرراً من التضليل اعتمد على إعادة نشر مقاطع قديمة وربطها باحتجاجات حديثة، مستفيداً من حالة الغضب الشعبي وسرعة تداول الفيديوهات على مواقع التواصل.
ومن بين الأمثلة التي رصدها التقرير، استخدام مقاطع من احتجاجات سابقة ضد "هيئة تحرير الشام" في شمال غربي سوريا وإعادة تقديمها على أنها مشاهد حديثة من احتجاجات مرتبطة بقرار رفع سعر المحروقات، إلى جانب تداول مقاطع من أماكن أو تواريخ مختلفة على أنها جزء من موجة الاحتجاج نفسها.
ويشير التقرير إلى أن هذا الأسلوب لا يعتمد بالضرورة على فبركة الفيديو، بل على تغيير سياقه الزمني أو المكاني بما يمنحه معنى مختلفاً عن الأصل، وهو ما يجعل المحتوى أكثر قابلية للتصديق، خصوصاً عندما يتزامن مع أحداث حقيقية على الأرض.
الاستنتاج
الادعاء بأن الفيديو يوثق احتجاجاً حديثاً لمسن سوري يطالب بإسقاط أحمد الشرع بسبب الفقر وانعدام الخدمات، مضلل.
أظهر التحقق أن الفيديو قديم ومنشور منذ 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2021، ويوثق مظاهرات في مدينة إدلب.