أعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، اليوم الثلاثاء 7 كانون الثاني 2026، انتهاء إجراءات التسوية مع رجل الأعمال السوري محمد حمشو، في إطار برنامج الإفصاح الطوعي الذي أطلقته الحكومة السورية مؤخرًا لإعادة تنظيم الأوضاع القانونية والمالية لرجال الأعمال المرتبطين بالنظام السابق.
وقالت اللجنة، في بيان نُشر على موقعها الرسمي، إن التسوية جاءت بعد تحقيقات موسعة ومراجعة دقيقة للأصول والإقرارات المالية التي قدمها حمشو، مؤكدة أن البرنامج يهدف إلى ضمان الشفافية وتحقيق العدالة الاقتصادية، دون التفريط بحقوق الدولة أو تجاوز الإطار القانوني. وبيّنت أن التسوية تُمنح فقط لمن يثبت أن مصادر ثروته مشروعة.
وأشارت اللجنة إلى أن البرنامج يسعى إلى “تعزيز الثقة في البيئة الاقتصادية وتشجيع الاستثمار الداخلي والخارجي”، مؤكدة أنها ستتابع تطبيقه بصرامة وأن أي محاولة لتقديم بيانات مضللة ستخضع للمساءلة القانونية. واعتبرت أن إنجاز تسوية حمشو يمثل "خطوة أساسية" ضمن مسار الإصلاحات الاقتصادية الجديدة.
من جانبه، أعلن محمد حمشو في منشور على حسابه الشخصي في “فيسبوك”، أنه وقّع اتفاقًا شاملاً مع الحكومة لتنظيم أوضاعه القانونية والمالية، واصفًا الخطوة بأنها “بداية لمرحلة جديدة عنوانها الأمل وبناء المستقبل”، ومشيرًا إلى ضرورة التعاون بين القطاعين العام والخاص لخدمة المصلحة الوطنية.
وتأتي التسوية بعد نحو عام من صفقة مالية كبيرة كشفت عنها وكالة "رويترز" في تموز 2025، أفادت بأن حمشو سلّم ما يقارب 80% من أصوله التجارية – المقدّرة بـ640 مليون دولار – إلى السلطات السورية، مقابل تسوية أوضاعه واستمرار عمل شركاته في دمشق. كما يعود الظهور العلني لأبنائه أحمد وعمرو، في أيلول من العام ذاته، خلال فعالية لصندوق التنمية السوري حضرها الرئيس أحمد الشرع.
ويُعد محمد حمشو، المولود في دمشق عام 1966، أحد أبرز رجال الأعمال السوريين في العقود الماضية، وسبق أن تولى إدارة مجموعة حمشو الدولية التي تضم أكثر من عشرين شركة في قطاعات البناء والاتصالات والتكنولوجيا والسياحة. وفرضت عليه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات متكررة منذ عام 2011، بتهمة العمل كواجهة مالية لماهر الأسد وشبكات النظام السابق.