
لا تغييرات رسمية في وزارة الداخلية والأمن القومي
تداولت صفحات عبر موقعي فيسبوك وإكس ادعاءات تزعم "تعيين اللواء عبد القادر طحّان بمنصب وزير الداخلية، والمهندس أنس خطاب رئيساً لمجلس الأمن القومي"، غير أن الادعاء كاذب.



زعمت منصات إعلامية وحسابات في فيسبوك وإكس أن "فواز الأخرس"، والد أسماء الأسد زوجة المخلوع، قد أجرى تسوية في سوريا تضمنت الحجز على نسبة من أمواله وأملاكه، ويجري تداول هذه الادعاء منذ 23 شباط/ فبراير 2026، في سياق أنباء نشرتها صحيفة (زمان الوصل) تحدثت عن تسويات أجرتها لجنة مكافحة الكسب غير المشروع مع رجال أعمال بارزين كانوا من داعمي نظام الأسد.






تحقق فريق منصة (تأكد) من ادعاء أن "فواز الأخرس" والد زوجة المخلوع قد أجرى تسويةً في سوريا، فتبين أن الادعاء خاطئ.
إذ أظهر البحث أن المصدر الأساسي للادعاء، وهو صحيفة (زمان الوصل) التي نقلت أنباء التسويات، ارتكبت خطأً تحريرياً استدركته بتوضيح فيما بعد، وذلك بكتابة اسم "فواز" بدلاً من "طريف الأخرس"، المعني بشأن التسوية، مما أدى لانتشار الادعاء.
ويذكر أن المنصة تواصلت مع (لجنة مكافحة الكسب غير المشروع) للحصول على تفاصيل حول أنباء التسويات المتداولة، إلا أنها لم تتلقَ أي رد حتى إعداد هذه المادة.
أكدت (لجنة مكافحة الكسب غير المشروع) بشكل غير مباشر أنباء التسويات المتداولة، في تصريحات نقلتها وكالة (سانا) عن رئيس اللجنة باسل سويدان، أوضح فيها أن "التسويات التي أجريت لا تمنح حصانة جزائية، ولا تمس بحقوق الغير، ولا تخل بمسارات وتتبعات العدالة الانتقالية، بل تعالج الشق المالي حصراً الناتج عن جرم الكسب غير المشروع، بحيث تبقى المسارات القضائية الأخرى قائمة وفق أحكام القوانين النافذة"، فيما شرح عمل اللجنة وصلاحياتها واختصاصها قانونياً، والمعايير المعتمدة في تحديد الحالات المشمولة بمعالجة الكسب غير المشروع.
وكانت صحيفة (زمان الوصل) قد نقلت في 23 شباط/ فبراير الجاري، عما أسمته مصادر مطلعة، أن (هيئة مكافحة الكسب غير المشروع) أنجزت مؤخراً تسويات مالية كبرى شملت اثنين من أبرز رجال الأعمال المرتبطين بنظام الأسد والنافذين في فترة حكمه، وهما طريف الأخرس وسامر الفوز، في خطوة اعتبرتها الصحيفة أنها تكشف ملامح مرحلة جديدة من الملاحقات المالية. وتضمنت التسويات مصادرة 80% من إجمالي ممتلكات طريف الأخرس، قريب زوجة رأس النظام المخلوع، بما يشمل طيفاً واسعاً من الأصول، بدءاً من السيولة النقدية، وصولاً إلى العقارات والمنقولات. كما خضع سامر الفوز لتسوية مماثلة قضت بمصادرة 80% من ممتلكاته السائلة والعينية، المنقولة وغير المنقولة، لصالح خزينة الدولة، وفق الصحيفة.
وفيما اعتبرت (زمان الوصل) أن هذه التحركات يُنظر لها كجزء من "حملة واسعة تستهدف استرداد الأصول والمستحقات المادية للدولة من الشخصيات التي شكلت الواجهة الاقتصادية للنظام خلال السنوات الماضية"، وأوضحت وفقاً لمصادرها أن هذه التسويات ذات "صبغة مالية بحتة" يقتصر أثرها على الحق العام والمستحقات المادية التابعة للدولة، فلا تلغي الملاحقة الجنائية أو الحق في المقاضاة الشخصية، إلا أن جدلاً واسعاً أثير على خلفية هذا الأنباء، وطُرحت تساؤلات حول صلاحيات إسقاط "الحق العام" والعفو عن داعمي نظام الأسد اقتصادياً ورجال الأعمال النافذين والفاسدين، مقابل التسويات المالية، خصوصاً بعد تكرار سيناريو رجل الأعمال محمد حمشو.