نشرت حسابات وصفحات عامة عبر موقعي فيسبوك وإكس، ادعاءً يزعم أن وزارة الداخلية السورية أرسلت برقيات إلى الإنتربول الدولي، وطلبت من الدول التي يقيم فيها عدد من الإعلاميين والشخصيات السورية تسليمهم إلى سوريا.
وذكر ناشرو الادعاء أن أسماء "عمر رحمون، وحيد يزبك، كنان وقاف، غزوان محمد، ماجد داوي، وشادي حلوة"، مشمولين بطلبات تسليم عبر الإنتربول، وأنه صدرت بحق "سمير متيني، ورفيق لطف" قرارات منع دخول وسحب جنسية.
مصدر ادعاءمصدر ادعاء
وقد حاز الادعاء على انتشار واسع منذ نشره بتاريخ 2 حزيران/ يونيو 2026 وذلك في سياق يروج لقيام السلطة باستهداف شخصيات ذات مواقف موالية للنظام البائد أو معارضة للسلطة الحالية.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من صحة الادعاء المتداول بإرسال وزارة الداخلية السورية طلبات عبر الإنتربول لتسليم عدد من الإعلاميين والشخصيات إلى سوريا، فتبيّن أنه غير صحيح.
إذ نفى مصدر رسمي في وزارة الداخلية في تصريح خاص لمنصة (تأكد) صحة الأنباء المتداولة بشأن إرسال برقيات إلى الإنتربول الدولي أو مخاطبة الدول المضيفة لتسليم الأشخاص المذكورين إلى سوريا أو إجراءات منع الدخول وسحب الجنسية.
كما لم يُعثر بالبحث المتقدم عن أي إعلان أو بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية السورية أو الجهات المختصة يؤكد صحة المعلومات الواردة في المنشور المتداول.
انتشار عشوائي
تنتشر معلومات غير موثقة بشكل متكرر، تزعم صدور مذكرات توقيف أو طلبات تسليم عبر الإنتربول الدولي بحق شخصيات سورية مقيمة خارج البلاد، دون الاستناد إلى بيانات رسمية أو وثائق صادرة عن الجهات المختصة.
وخلال الأشهر الماضية، رصدت منصة (تأكد) ادعاءً مشابهاً عن صدور طلبات ملاحقة أو تسليم بحق ناشطين من محافظة السويداء وشخصيات سورية أخرى، قبل أن يتبين عدم صحتها بعد التواصل مع الجهات الرسمية المعنية. وتستند غالبية هذه المنشورات إلى معلومات مجهولة المصدر أو قوائم متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون وجود ما يؤكدها من مصادر رسمية سورية أو من منظمة الإنتربول الدولية.
الاستنتاج
الادعاء بأن وزارة الداخلية السورية أرسلت برقيات إلى الإنتربول الدولي لتسليم عدد من الإعلاميين والشخصيات السورية، وإجراءات لمنع دخول وسحب جنسية للبعض الآخر هو ادعاء غير صحيح.
نفى مصدر رسمي في وزارة الداخلية السورية لمنصة (تأكد) صحة الأنباء المتداولة.