تحقق فريق منصة "تأكد" من الادعاء بإسقاط الجنسية السورية عن حوالي مليونين وربع المليون مجنس من الطائفة الشيعية، فتبين أن الادعاء كاذب.
إذ لم يُسفر البحث عما يدعم صحة الادعاء في المصادر الرسمية، كما لم تعلن إدارة الشؤون المدنية عن إجراء من هذا النوع أو أي أرقام بخصوصه.
وأفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية "نور الدين البابا" في تصريح لمنصة (تأكد)؛ بأن "الرقم المذكور في الادعاء مبالغ به، إذ لم يمنح نظام الأسد الجنسية لمليوني شخص"، في حين لم يقدم أي معلومات إضافية عند سؤاله فيما إن كان هناك أي أرقام عن حالات إسقاط الجنسية السورية في العهد الجديد.
صرّح "عبد الله عبد الله" المدير العام لإدارة الشؤون المدنية في سوريا لصحيفة الشرق الأوسط في 20 آذار/ مارس 2025 أن الإدارة السورية الجديدة ستبدأ قريباً بإجراءات إلغاء الجنسية التي منحها نظام الأسد لمقاتلين إيرانيين وعرب قاتلوا في صفوفه خلال سنوات الثورة السورية، لكن سيسبق ذلك إعادة تأهيل شبكة معلومات الإدارة التي جرى تخريبها والعبث بها مع سقوط النظام.
وشدد المدير عبد الله على أن أي جنسية مُنحت لسبب سياسي أو عسكري ستُلغى، لكنه لم يتمكن من إعطاء رقم دقيق حول المجنسين عازياً ذلك لحاجة الشبكة في الإدارة المدنية إلى الترتيب والدمج قبل استخلاص البيانات اللازمة.
أشارت صحيفة الشرق الأوسط كذلك إلى بحث أنجزه الباحث السوري "علي حسين باكير" أواخر عام 2014، تناول إشكالية تلاعب الأسد بالمعطيات الديموغرافية وتجنيس أفراد من الطائفة الشيعية.
وخلص البحث إلى أن "بشار الأسد منذ توليه السلطة عام 2000؛ منح الجنسية لـ 20 ألف شخص من الطائفة الشيعية على أقل تقدير، مسهلاً ذلك تزايد نفوذ إيران في سوريا، في محاولة لتعزيز ميليشيات الدفاع عن حكمه، وفسح المجال أمام الإيرانيين لشراء العقارات والاستقرار ضمن سوريا"