
هل صدر قرار من وزير الداخلية بإلقاء القبض على ضباط النظام المخلوع؟
الادعاء المتداول حول صدور بلاغ رسمي يقضي بملاحقة واعتقال ضباط من النظام السابق، هو ادعاء ملفق.



نشرت صفحات على موقع فيسبوك، مقطع فيديو ادعت أنه يوثق خروج مظاهرات حاشدة لأهالي مدينة الرقة ضد الحكومة الحالية، وذلك احتجاجاً على ممارساتها وقراراتها الأخيرة.
ويُظهر الفيديو المتداول مجموعة أشخاص يتظاهرون في أحد الشوارع ويرددون هتافات متكررة تطالب بإسقاط النظام، بينما يظهر في خلفية المشهد العلم السوري مرفوعاً وسط المحتجين.
و حاز المقطع مع الادعاء على انتشار واسع منذ نشره وذلك في 25 أيار/ مايو 2026، على خلفية مظاهرات شهدتها محافظة الرقة ضد مشروع شمال السكة.
تحقق فريق منصة (تأكد) من مقطع الفيديو المتداول وادعاء أنه لمظاهرات حديثة لأهالي مدينة الرقة ضد الحكومة الحالية، وتبين أن الادعاء مضلل.
إذ أظهر البحث العكسي أن الفيديو قديم، ونُشر لأول مرة على يوتيوب بتاريخ 30 كانون الأول/ ديسمبر 2022؛ حيث يعود إلى مظاهرات خرجت في مدينة تل أبيض في فترة خضوعها لسيطرة فصائل الجيش الوطني والقوات التركية، وكانت الهتافات حينها تطالب بإسقاط نظام بشار الأسد.
شهدت مدينة الرقة في 22 أيار/ مايو 2026 حالة من التوتر والاحتجاجات الشعبية عقب إعلان المحافظة عن مشروع تنظيمي يستهدف منطقة "شمال السكة" بهدف معالجة مشكلات البنية التحتية وتطوير الواقع الخدمي والعمراني للأحياء التي أُنشئت خارج المخطط التنظيمي.
ورداً على هذه الخطط، خرجت احتجاجات لأهالي المنطقة عند دوار حزيمة، عبّروا خلالها عن رفضهم القاطع للمشروع وطالبوا بوقف عمليات هدم المنازل، ورفعوا شعارات تطالب بإقالة محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة، وسط مخاوف الأهالي من فقدان استقرارهم السكني بعد سنوات طويلة من المعاناة والإهمال.
في المقابل، أكدت محافظة الرقة عبر بيان صحفي، عقب اجتماع المحافظ عبد الرحمن سلامة بوفد من الأهالي بالتزامن مع هذه الأحداث، أن حقوق السكان محفوظة بالكامل ومصلحتهم تقع في مقدمة الأولويات، موضحاً أن المشروع المستند إلى دراسات شملت نحو 3200 مبنى يهدف لتحسين البيئة المعيشية للأسر وليس التضييق عليهم.
وشددت المحافظة على تقديم ضمانات تشمل عدم إخراج أي عائلة قبل تأمين شقق سكنية بديلة وحديثة مجاناً بالكامل وبمواصفات أفضل في مناطق قريبة، مع إتاحة الخيار للسكان بالعودة إلى منطقتهم بعد انتهاء أعمال الإنشاء والتنظيم مقابل نقل ملكية المساكن البديلة.