نشرت حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) و(تويتر) و(يوتيوب)، تسجيلاً مصوراً للمستشارة الألمانية (أنجيلا ميركل) عن حرية التعبير وضوابطها، جاء فيه على لسانها: "نحن لدينا حرية تعبير.. لو عبرت عن رأيك بشكل حاد، يجب عليك أن تعيش مع حقيقة كونك شخص متناقض. حرية التعبير المطلقة لا تأتي دون تكلفة. حرية التعبير أيضاً لها حدود. هذه الحدود تبدأ مع انتشار الكراهية. تبدأ عندما تنتهك كرامة الآخرين…".
كما نشرت بعض الحسابات هذه التصريحات مرفقة بصورة للمستشارة الألمانية، إضافة إلى تصريح إضافي نُسب إلى ميركل تقول فيه إن "الإسلام جزء من ألمانيا".
وادعت الحسابات والصفحات أن تصريحات (ميركل) المذكورة، جاءت رداً "مزلزلاً" و"حاد اللهجة" منها على الرئيس الفرنسي (إيمانويل ماكرون)، وانتشرت هذه التصريحات بصيغتها المذكورة بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وحصدت آلاف المشاركات. يمكنك الاطلاع على عيّنة من الحسابات والصفحات التي نشرت هذه التصريحات هنا وهنا وهنا وهنا وهنا وهنا وهنا.
دحض الادعاء
تتبعت (تأكد) التصريحات المتداولة والمنسوبة للمستشارة الألمانية، للتحقق من صحتها، وإذا ما جاءت رداً على الرئيس الفرنسي.
وآخر تعليقات ميركل على الأحداث الأخيرة في فرنسا كان يوم أمس الخميس، عقب هجوم إرهابي راح ضحيته ثلاثة أشخاص في كاتدرائية نوتردام بمدينة نيس الفرنسية. وقالت (ميركل): "أشعر بصدمة كبيرة إزاء عمليات القتل الوحشية في الكنيسة في نيس. أفكاري مع أقارب القتلى والجرحى. ألمانيا تقف مع فرنسا في هذا الوقت الصعب"، وكانت قد نددت (ميركل) الأسبوع الماضي بتصريحات الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) ضد (ماكرون) ووصفتها بـ"التشهيرية" و"غير المقبولة".
الاستنتاج
تصريحات (ميركل) حول حرية التعبير والإسلام لم تأتِ كرد منها على (ماكرون).
تصريحات (ميركل) حول حرية التعبير مجتزأة من خطاب أمام البرلمان الألماني في عام 2019.
تصريح (ميركل) بأن "الإسلام جزء من ألمانيا" يعود لعام 2015 ولم تصرّح به مؤخراً كرد على ماكرون.