تتبعت منصة (تأكد) بعض الادعاءات التي أوردها (ألتايلي) في برنامجه التلفزيوني، بشأن اللاجئين السوريين في تركيا، لتوضيح حقيقة ما إذا كان اللاجئون يتمتعون فعلاً بأي امتياز لا يتمتع به المواطنون الأتراك.
وبشأن عدم تطبيق السلطات التركية لإجراءات الحظر على اللاجئين السوريين، فقد نشرت وسائل إعلامية تركية عدة تسجيلات مصورة، لإيقاف الشرطة التركية لاجئين سوريين خالفوا إجراءات الحظر التي تُفرض بشكل دوري في تركيا، منذ بدء انتشار فيروس كورونا بداية العام الجاري.
ونشر موقع (Sabah TV) تسجيلاً مصوراً في 13 من شهر كانون الأول/ ديسمبر الجاري، لإيقاف الشرطة ثلاث سيدات سوريات بسبب مخالفتهن إجراءات الحظر في مدينة (سكاريا)، ونوّه الموقع أنه فرضت غرامات على كل سيدة من السيدات الثلاث.
كما نشرت صحيفة (mugladevrim) خبراً عن فرض غرامات مالية مجموعها 3945 ليرة تركية، على 5 سوريين في مدينة (موغلا) التركية، لمخالفتهم الحظر المفروض في شهر نيسان/ أبريل الماضي. ومن خلال بحث على محرك البحث غوغل، بالإمكان معاينة العديد من الأخبار والمواد المرئية حول فرض الشرطة غرامات على لاجئين سوريين لمخالفتهم إجراءات الحظر.
أما بشأن الادعاء القائل بأن "السوريين يفعلون ما يحلو لهم في تركيا"، نُبين أن اللاجئين السوريين الذين يحملون بطاقة الحماية المؤقتة (الكيملك) في تركيا -وهم السواد الأعظم من اللاجئين- لا يستطيعون منذ عام 2016، التنقل بحرية من مدينة إلى أُخرى، دون استخراج إذن سفر من مديريات الهجرة في المدن التي يقطنونها، ويُعفى من استخراجه أصحاب الإقامات السياحية سارية الصلاحية.
وبخصوص مسألة العلاج المجاني الذي يتلقاه السوريون في المستشفيات التركية، فلا يشمل جميع السوريين في تركيا، وهذا الامتياز محصور بحاملي بطاقة الحماية المؤقتة (الكيملك) التي لا يملكها جميع اللاجئين السوريين في تركيا ضمن برنامج يغطى جزئياً من قبل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
الجدير ذكره أن الرئيس التركي أعلن عن نية حكومته اتخاذ خطوات جديدة تجاه السوريين في تركيا في إطار ما أسماه "خطة تشجيعهم على العودة"، تشمل تحصيل ضرائب على العلاج الطبي الذي يتلقونه، وذلك خلال اجتماع هيئة القرار المركزي في حزب “العدالة والتنمية” الحاكم لتقييم نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، والذي عقد الخميس 11 من تموز 2019.