تداولت صفحات وحسابات عبر موقعي فيسبوك وإكس، مقطع فيديو زعمت أنه يظهر خلافاً نشب بين أبناء العشائر العربية على تزعم "خيمة حرب" أُقيمت، في ظل تداول أنباء عن تحضيرات العشائر في الحسكة للتصعيد العسكري ضد "قوات سوريا الديمقراطية" مؤخراً.
ويظهر المقطع عراكاً داخل ما يبدو أنه خيمة، بين مجموعة كبيرة من الأشخاص يرتدون الزي التقليدي لأبناء العشائر، وحظي بانتشار واسع مرفقاً بصيغ ادعاء ساخرة ومحرضة، منذ بدء تداوله بتاريخ 23 تموز/ يوليو 2026.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من صحة المقطع وادعاء أنه يُظهر خلافاً نشب بين أبناء العشائر العربية على تزعم "خيمة حرب" أُقيمت في الحسكة، وتبين أن الادعاء مضلل.
أظهر البحث العكسي أن الفيديو قديم، ونُشر سابقاً عبر منصة يوتيوب بتاريخ 18 شباط/ فبراير 2022، وتتداوله منذ ذلك الحين صفحات وحسابات عراقية، وبحسب الناشر، يصور الفيديو في الأصل ما يُعرف بـ "الفصل العشائري"، وهو نظام قضائي تقليدي تستخدمه العشائر لحل النزاعات وفض الخصومات، إلا أن الجلسة المصورة تحولت إلى عراك بالأيدي بين الحاضرين، مما ينفي صلة المقطع بالأحداث الراهنة في سوريا.
احتجاجات عشائرية وإطلاق "خيمة حرب"
يتزامن تداول المقطع مع تصاعد انتقادات من أوساط عشائرية عربية للتعيينات الإدارية الأخيرة في محافظة الحسكة، والتي شملت شخصيات مرتبطة بقوات سوريا الديمقراطية و"حزب الاتحاد الديمقراطي"، وعلى إثر ذلك، أعلنت جهات عشائرية إطلاق ما أسمته "خيمة حرب" للمطالبة بضمان مشاركة أوسع للعشائر في مؤسسات الدولة.
وفي تصريح خاص لمنصة (تأكد)، أوضح نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي المشرف على تنفيذ الاتفاق بين "قسد" والحكومة السورية، أحمد الهلالي، أن حقوق أبناء العشائر العربية ومكانتهم الوطنية تحظى بالاهتمام، مشيراً إلى العمل على نقل مطالبهم العادلة وضمان تمثيل منصف لهم في إطار دولة القانون.
الاستنتاج
الادعاء بأن الفيديو يظهر خلافاً بين أبناء العشائرعلى تزعم "خيمة الحرب" في الحسكة، ادعاء مضلل.
المقطع يعود لعام 2022، ويوثق عراكاً خلال جلسة "فصل عشائري" تقليدية لحل النزاعات، ولا صلة له بالأحداث الحالية.